الفصل السابع والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل السابع والعشرون طمس الهوية

 

سأله مازن والحيرة تعلو وجهه:

-لحد امتى يعني؟

 

حرك الضابط كتفيه وهو يشير لفارس:

-ياريت تتفضل تلم أي مقتنيات ممكن تحتاجها لكن من الدور اللي فوق بس وياريت تسلمنا غرفة التحكم في الكاميرات عشان الناس بتوعي تعرف تشتغل.

 

استعاد فارس تركيزه للحظة ورد عليه وهو يتوجه لمكتبه:

-حضرتك ليك هاردات الريسيبشن واوضة المربية والجنينه، دول اللي حصل فيهم الحدثتين لكن غير كده ملكش.

 

حاول الضابط أن يحتد لعله يرجعه عن موقفه:

-مش حضرتك يا فارس بيه اللي تحدد لنا ايه المهم وايه اللي مش مهم، في معمل جنائي وفريق عمل كله هيشتغل عشان…

 

صاح فارس يقاطعه:

-الحدثتين مفيهومش الغاز يعني، والمشاهد اللي هتوضح الحقايق أنا هسلمالكم، لكن أنا مش هكشف أهل بيتي ليكم حتى لو على حساب الأدله.

 

تركه ودلف غرفة مكتبه صافقا الباب خلفه فرفع رئيس المباحث حاجبه متعجبا من طريقته الفجة في التعامل مع رجال الأمن والذين يجدون المهابة في التعامل مع كل المجتمعات التي يتعاملون معها ولكن تسقط هيبتهم هكذا أمام هذا النموذج الذي لم يجدوا له سبيلا للفهم.

❈-❈-❈

جلس على مكتبه وبدأ بتفحص المشاهد التي قد يحتاجها البوليس في تحقيقه فرأي وسمع كل ما حدث من مشادة كلامية بين مربيته الحنون وبين من تفترض أنها والدته فزاده حزنا على حزن وهو يجدها ترد وﻷول مرة تدافع بها عن نفسها أمام فريدة فتسبب حديثها بقتلها بتلك الطريقة التي رآها وحشية وعلم أنها دليل قاطع على القتل العمد والذي ربما يفضي للسجن المؤبد.

 

وضع كل من مشاهد اختطاف صغيرته وزوجته من قِبل شادي ومشاهد قتل والدته لمربيته على جهاز تخزين المعلومات الرقمية وخرج من مكتبه ومد راحته للضابط يعطيه التسجيلات المصوره:

-المشاهد كلها بتاعة القضيتين على الفلاشه.

 

أومأ الضابط بعد أن زفر مستسلما وتركه وتوجه لمكان تجمع الخدم حتى يأخذ أقوالهم الواحد تلو الآخر، أما فارس فقد خارت قواه وصعد الدرج رويدا رويدا بعد أن لاحظ تشوش وضبابية نظره ولاحظه مازن الذي تبعه وصعد خلفه يسنده ووقف يساعده بجمع متعلقاته الشخصية وآثر فارس على جمع متعلقات زوجته لخصوصية الأمر فسأله مازن بحيرة:

-هدوم الولاد هنجيبها ازاي والأوضه واقف عليها اتنين عساكر؟

 

رد بصوت مختنق بالبكاء:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *