الفصل السادس و العشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل السادس والعشرون طمس الهوية

الفصل السادس والعشرون

أسرع للداخل مع ظهور الخيوط الأولى لضوء النهار بعد أن قام عمر بإيصاله للمشفى وهو يحمل صغيرته ويصرخ بالعاملين من لحظة وصوله:

-هاتولي الدكتور بسرعة.

 

هرع مراد الذي كان بانتظاره هو ومازن ومد الأول ذراعه ليلتقط منه الصغيرة وفارس يصرخ متوجسا:

-چاسمين سُخنه والدكتور قايل متنفش تسخن، چاسمين متنفعش تسخن.

 

ردد كلماته بهلع ومراد يحاول تهدأته وأخذ الصغيرة من راحتيه:

-عارف يا فارس والدكتور جاي في الطريق انا كلمته أول ما اتصلت بيا، هاتها بس نلحق نسعفها على ما يوصل.

 

أخذها منه والآخر ينهج بأنفاسه قلقا على فلذة كبده فما كان من مازن إلا أن سحبه من راحته ليجلسه على مقاعد الإستراحة المتراصة بكل مكان وهو يطمئنه:

-اهدى وإن شاء الله هتبقى كويسه.

 

التفت له يصر على أسنانه وهو يصرخ به:

-انا مش قولتلك تروح ع الڤيلا عشان جاسر لوحده!

 

لم يعلق على حدته بل رد بهدوء وثير:

-دادة حنان هناك وبعت ساجد وشيرين كمان متقلقش.

 

صر على أسنانه وهو يصرخ به:

-لما أقولك أنت تروح يبقى تنفذ يا بني آدم مش تتصرف من دماغك، أنت فاهم ولا هتتغابى.

 

أطرق مازن رأسه فحاول عمر تدارك الأمر وهو يقترب منهما:

-روح يا مازن أنت عشان فارس مش هيطمن على ابنه غير معاك، وأنا كده كده موجود هنا مش هسيبه

وقبل أن يوافق أو حتى يرفض صرخ فارس بحدة:

-هتقعد معايا تعمل ايه؟ روح شوف ابن ال*** اللي دمر عيلتي ده هنعمل معاه ايه؟ ﻷني مش هسيب حقي للبوليس.

 

تعجب عمر من تلك السبة الغير اخلاقية التي أخرجها فارس من فمه ربما ﻷول مرة وحاول أن يحدثه بالعقل لعلمه ما يمر به بتلك اللحظة:

-شادي في ايد البوليس دلوقتي والقانون هياخد مجـ….

 

صرخ فارس وهو يدفعه بغلظه من كتفه:

-مش هستنى القانون أنا، أنت فاهم ولا ﻷ؟ روح أعمل اللي بقول عليه من غير نقاش.

 

حاول الرد ولكن نظرات مازن لعمر جعلته يصمت بعد أن فهم تحذيره الصامت بمحاورته وهو بتلك الحالة؛ فتحرك عمر ولكنه أوقفه وهو يدفع مازن باتجاهه بغلظة:

-خد ده معاك عشان ينفذ أوامري هو كمان.

 

أومأ له مازن بخنوع بالرغم من طريقته الفجة وسحب عمر المنذهل مما يراه أمامه من تعامل لا يليق بمكانته وتحركا للخارج ومازن يهمس له:

-متاخدش على كلامه يا عمر معلش ربنا يكون في عونه.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *