الفصل الثاني عشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثاني عشر من رواية لأجلك نبض قلبي

تردد خديجه بحيره ” طيب ايه الحل؟مفيش حاجه فى ايدينا نعملها ”
تنظر بساعه هاتفها و تردد بخجل ” معلش يا ديچا انا حقوم انام الوقت اتاخر اوى و عندى كليه بكره، خلينا نكمل كلامنا بكره لما ارجع ”
تصعد لغرفتها فتجد حقائبها موضوعه فتتجه راسا الى اله التصوير الخاصه بها و تتفحصها لتتاكد انها سليمه ليس بها اى خدوش او كسور و تقوم بفتحها لتتفاجئ بكم الصور الموجوده بها لجلال و صفوت مقيدان بالارض و آثار الضرب واضحه عليهما و ما فاجئها هى تلك الصور الخاصه بمحمود ابن عمها بتلك الاوضاع الغريبه و هو يرتدى عبائه نسائيه و حجاب للراس و يضع حمره للشفاه و يركب الحمار معكوسا لتبرق عيناها بفرحه و تشعر لوهله بالشماته و لكنها سرعان ما تنهر نفسها و تردد بضيق ” اللهم لا شماته مع انك تستحقها ”
تجلس على فراشها تشعر بالضيق بعد ان ظنت ان عمر تقاعص عن اخذ حقها و لكنه ها هو يثبت لها رجولته و حمايته لها فيرق قلبها ناحيته قليلا لتعود و تنهر نفسها و تردد بصرامه مصطنعه ” انا اقسمت انى انساه….و حنساه ”
تقف فى شرفه غرفتها تجده يشعل السيجاره العاشره و ربما العشرون لا تعلم بالظبط و لكنه كان لا يتوقف عن اشعال سيجارته بالاخرى التى اوشكت على الانتهاء حتى وجدته كور علبه سجائره الفارغه و القى بها بعيدا و هو يزفر اخر انفاس بسيجارته الاخيره ليتجه بعدها للصعود
وقفت منتصبه امام باب غرفتها تنتظر صعوده فهتفت مناديه له فور مروره امامها ليتوقف و ينظر لها بعيون متعبه و مجهده فيقف محنى ظهره قليلا للامام دليل على تعبه الشديد فتقترب منه بخطوات ثابته و نظرت لعينه و رددت بقلق ” شكلك تعبان اوى ”
يبتسم بجانب فمه و يردد باجهاد ” انا تقريبا عجزت ”
تحاول اخفاء مشاعرها المختلطه فتردد ” انا شفت الصور على الكاميرا…بس مش كتير اللى عملته؟!”
لمعت عيناه و تحفز جسده بنزق و زادت ابتسامته و لكن بسخريه فهتف محتقنا ” لو انتى شايفه انه كتير فانا شايف انه قليل و لولا ان بابا جه و لحقنى كان زمان عيله الباشا بتاخد فيه العزا، بس عموما انتى صغيره و مش مقدره حجم الكارثه ”
ينتفض جسدها مستنكرا لتردد بحده ” انا مش صغيره و فاهمه كويس قد ايه الموضوع كبير، بس برده بفكر ان اللى حصل حيخلى الحكايه تفضل مفتوحه و مش بعيد الدنيا تقوم فى البلد و انا مكنتش عايزه كده “



