الفصل الثاني عشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثاني عشر من رواية لأجلك نبض قلبي

يمتعض وجهها غضبا من اسلوبه فتنظر له بضيق فيبتسم لها ابتسامه بجانب فمه و يامرها بالخروج لتناول الافطار فتتبعه و هى مطئطئه راسها غير منتبهين للوچين التى كانت دائما ما تراقب تصرفاتهما معا و تشعر بالغيره و الغضب تجاه خديجه
جلس الجميع على المائده و اخذ كل من عدى و امير يمزحان معا و يطلقان النكات و الكل يضحك على نكاتهما ما عدا عمر الجالس يتابع الاخبار بهاتفه و خديجه الجالسه تتناول افطارها فى صمت ليقطع صمتها عدى بفضوله المعروف “مالك يا ديچا ساكته ليه و لا دمى تقيل انهارده؟”
تحاول الاجابه عليه و لكن تتدخل لوچين بصوره مستفزه و تردد بخبث ” اصل عمر لسه مزعقلها على هزارها مع امير و معتقدتش انها حتقدر تفتح بوقها اليوم كله ”
نظرات ناريه و متضايقه من عمر موجهه للوچين و اتبعها تغيير وجه خديجه للضيق فهتف عدى غاضبا ” هو انت ليه مصر تخلى الكل شبهك ”
التفت عمر ليستفهم حديث اخيه الارعن و نظر اليه بنظره متفحصه و ردد بهدوء على غير عادته ” شبهى؟!! شبهى ازاى يعنى؟”
نطق بحده و صياح ” يعنى مضايق و مكشر و معقد طول الوقت…يا ريت متجيش على حد يا عمر و سيب كل واحد على راحته اللى عايز يضحك و اللى عايز يهزر و اللى عايز يبقى كئيب هو حر….سيب كل واحد على راحته ”
لوى عمر فمه بضيق و اشعل سيجارته و هو يستمع لحديث اخيه الاصغر و ردد بنهايه حديثه ” خلصت؟”
عدى بحده ” لا مخلصتش و مش معنى انك الوصى عليها تعمل فيها ولى امرها و لا ابوها انت مش حتربيها ”
حاولت هاله ايقاف عدى عن اسلوبه الفج و لكن اوقفها عمر بحركه يده دون التحدث فنظر لخديجه الجالسه لا تتحدث مطلقا و حدثها مستفهما ” و انتى رايك كده برده؟”
ابتلعت لعابها بغصه و صعوبه و نظرت له بحرج فكرر سؤاله عليها مره اخرى فور ان نظرت لعينه ” و انتى كمان يا خديجه مش عيزانى ادخل فى حياتك؟!”
” اااصل يا ابيه…ااانا ” اخذت تتلعثم و تقطع بالحديث و اخيرا استجمعت شجاعتها و رددت بنفس واحد ” انا مش حاسه انى عملت حاجه غلط عش….”
قاطع حديثها رافعا يده امام وجهها و انتصب واقفا من مكانه و اخذ هاتفه و سجائره و مفاتيجه ووضعها بجيوبه و ردد و هو يتجه للخارج ” تمام…من انهارده انا مليش دخل بيكى، خدى راحتك على الاخر “




