الفصل الثاني عشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثاني عشر من رواية لأجلك نبض قلبي

استفزه حديثها و ما زاد من وهج غضبه شعوره باستخفافها لما فعل من اجلها فردد بشراسه ” هو انتى قاصده تنرفزينى….مش بابا تحت قال ان اسمك مش حيجى فى الموضوع، يبقى بقى الموضوع يتفتح يتقفل يكبر يصغر ملكيش فيه ”
تتجمع العبرات بمقلتيها و تحاول التماسك امامه حتى لا تزرف دمعاتها الغاليه لترد بصوت مختنق ” هو انا بتكلم عشانى…انا مش هاممنى ان حد يعرف باللى حصل، انا بتكلم عشانك انت”
يجيبها عمر بغضب قاسى ” و انا بقى مش عايز حد يعرف و لا كنت ناوى احكى حاجه لاهلى و لا لمامتك بس انتى اللى اتسحبتى من لسانك…..”
قاطعته باسلوب جاف و تجهم فى قسمات وجهها و رددت “انا شايفه انك تقفل على الحكايه دى بدل ما توسع اكتر من كده و يا سيدى شكرا على الواجب الجامد اللى عملته عشانى ”
ترتعد اوصالها من نظرته الثاقبه فور ان هتفت بكلماتها فاخذ يتنفس ببطئ محاولا استجماع هدوء زائف حتى لا يخرج غضبه عليها فيعود و يندم بعدها ليردد بصوت هادى و بارد حاول اكتسابه” مش محتاج منك شكر لانى عملت اللى عملته عشان نفسى و كرامتى و اللى لو كنت سكت كانت اداست بالجزم يعنى انتى اصلا بره الموضوع فريحى نفسك و ادخلى نامى ”
تلمع عينها من قساوه حديثه معها فتنظر له باستهجان و تردد بصوت رقيق مصطنع بعض الشئ ” تصبح على خير يا ابيه عمر”
يضحك عمر مستنكرا و يقوس فمه بابتسامه ساخره و يردد وسط ضحكاته ” و انتى من اهله يا قلب ابيه عمر ”
ليتجه الى غرفته وسط شرود خديجه بكلماته الاخيره الساحره و التى زعزعت اوصالها و جعلتها تعود لنقطه الصفر فى مشاعرها نحوه
※※※※※※※※※※
بعد مرور ايام من حادثه اختطاف خديجه و استدعاء كل من عمر و طه للعوده لمسقط راسهم حتى يتحدثوا مع كبيرها عن تصرف عمر غير المفهوم و بالرغم من محاولات صفوت و جلال انهاء الموقف و اخبارهم بموافقتهما على عقاب عمر لمحمود الا ان رؤس البلد قد رات ان عمر قد تخطى كل الحواجز بفعلته
جلس عمر مزهوا بنفسه امام جمع لكبار العائلات الموجوده بالبلد و ردد مجيبا على سؤال كبيرهم عن سبب عقاب محمود بذلك العقاب القاسى ” انا مش حقول عمل ايه بس حخلى ابوه يقول اذا كان عقابى له بالشكل ده مناسب و لا انا كنت رحيم بيه؟”
نظر لجلال بعيون قاسيه و كارهه له فردد الاخير بتلعثم و خوف ” ايوه يا كبير، اللى عمله عمر اقل من اللى يستحقه ابنى”




