الفصل الثامن من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري

الفصل الثامن من رواية لأجلك نبض قلبي

طه محدثا عائلته ” جهزو نفسكم عشان نسافر انهارده على اخر النهار كده”

هاله بقلق ” و حنسيبهم لوحدهم يا طه؟”

طه بضيق ” حبقى اجى انا شويه و عمر شويه، يعنى مش حنسيبهم يا هاله ”

 

ينظر عدى بحنق و ضيق و يردد ” و انا مليش دور فى الليله دى؟”

طه باستنكار ” و انت من امتى ليك دور فى حاجه؟ ”

عدى بغضب” و انا بقى عايز يبقى ليا دور فى مراعاه ولاد عمى و ما اعتقدتش ان دى حاجه تضايق حضرتك يا بابا ”

 

تحاول هاله تخفيف الاجواء ” اه يا حبيبى طبعا، اهو لما يبقى ابوك و عمر مشغولين تبقى انت تيجى تطمن عليهم ”

 

تقف ليان بالمطبخ مع خديجه المشغوله بتجهيز الغداء للحضور و تحاول التحدث اليها بمرح فتردد متسائله ” الغدا ايه انهارده يا ترى؟”

” مكرونه بالوايت صوص و لحمه محمره و سلاطه ”

ترددها بصوت هادئ منكسر و تكمل ” معلش يا ليان حضرى السفره عشان نتغدى ”

 

تذهب ليان فتجد عمر يتحدث على الهاتف فتنبهه لها فيغلق الهاتف و ينظر لها بتساؤل فتجيبه ” خديجه مش كويسه خالص يا ابيه عمر، انا خايفه عليها اوى و بابا بيقول اننا حنسافر انهارده و مش عارفه ازاى حنسيبهم لوحدهم و هى بالحاله دى؟”

 

يحرك راسه بتفهم و يتجه راسا لخديجه و يقف خلفها و يردد بمرح ” الاكل ريحته تجنن ”

 

” حالا و ححضر السفره، انا عارفه انك دقيق فى المواعيد ”

يضع يده على كتفها و يحركها لتواجهه و يضع يده اسفل ذقنها ليرفعها و تتلاقى عيناه العسليه بخضروتاها فيردد بهدوء ” كفايه يا خديجه ”

 

” كفايه ايه؟ ”

يضع يده على صدغها و يحرك راسه و هو يستطرد ” كفايه يا ديچا….كفايه ”

تجيبه بخفوت ” كفايه ايه انا مش فاهمه حاجه ”

 

” سيبى نفسك،سيبى نفسك يا ديچا ”

تردد بتلعثم و تهرب واضح من حديثه ” انا….المكرونه حتبوظ…و و.”

 

يسحبها داخل اضلعه و يحتضنها بقوه و يربت على ظهرها و يردد ” كفايه يا خديجه انا عارف انك قويه بس لا الحزن و لا العياط يعتبر ضعف …..سيبى نفسك…. عيطى، عيطى عشان ترتاحى ”

 

تحاول التماسك و دفعه بعيدا عنها و لكنها لا تستطيع فيخرج صوتها مختنق بالبكاء و هى تحاول كبحه ” انا…كويسه ”

 

” عيطى يا خديجه….عيطى انا عارف باباكى كان ايه بالنسبه لك و عارف انك بتتوجعى…. عيطى يا ديچا”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *