الفصل السادس عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السادس عشر من رواية عطر سارة

الفصل السابع والعشرين
بمكتب ضحي سكرتيرة سارة.
دلف محمود بخطوات تدل على اقتراب كارثة، قامت ضحي من محلها وقالت بإبتسامة متوترة:
_ إزاي حضرتك يا محمود بيه الشركه نورت والله ثواني هدي المدام ساره خبر..
نظر إليها نظرة حادة فقالت بخوف:
_ والله يا فندم انا ما ليش دعوه مدام سارة هي اللي قالتلي لما محمود بيوصل ما يدخلش غير لما انا اؤمر بكده…
حقا ؟!.. حسنا يا صغيرة، أشار لضحي على مقعدها وقال بقوة:
_ اقعدي على الكرسي بتاعك وما حدش يدخل علينا حتى لو كان في ضرب نار جوه مفهوم؟!..
أومات إليه وألقت بجسدها على المقعد برعب، فتح باب المكتب بقوة ثم أغلقه فإبتلعت ريقها بصعوبه وهمست:
_ إيه الحظ ده يا ربي بقى انا أفلت من تحت ايد علي اجي اشتغل عند محمود صحيح هفضل طول عمري غبية..
بالداخل.
قابلته بابتسامة هادئة، كانت تعلم قدومه خلفها وكانت تعلم طريقة دخوله بعد حديثه مع ضحي، وضعت ساق على الآخر وسندت على ظهر المقعد لتجلس براحة أكثر ثم قالت:
_ أخبار أبلة عايدة إيه يا أبيه بجد قلقت عليها جدا..
أومأ إليها بهدوء ما يسبق العاصفة، ثم عاد للباب وأغلقه بالمفتاح عدة مرات ووضع المفتاح بجيب بذلته، أقترب منها بخطوات بطيئة وخلع جكيته وألقي به على أحد المقاعد بعدها رفع أكمام قميصه إلي منتصف ذراعه وقال:
_ بتلعبي مش كدة ؟!..
ببراءة نفت بحركة بسيطة من رأسها وقالت:
_ العب وانا مين عشان اقدر العب قدامك كل الموضوع اني عرفت قيمتي بالظبط وزي اي ست اصيله رضيت بنصيبي وبحاول الم بيتي ما هو الخراب وحش برضو يا ابيه..
_ والله دلوقتي بقيت أبيه وقدام عايده كنت بيبي…
أومأت إليه بخجل أخرجه عن السيطرة وأكملت عليه بحديثها الناعم:
_ طبعاً لأزم تبقى قدامها بيبي ما ينفعش اسرار خلافاتنا تخرج لحد بره، بديك برستيجك قدام الناس كده ابقى غلطت يعني؟!..
يكفي دلال، جذبها من فوق المقعد وصرخ بغضب:
_ ايه القرف اللي انتِ عملتيه النهارده؟!..
تخلت هي الأخري عن برودها وقالت بنفس غضبه:
_ قرف ايه اللي انا عملته النهارده ؟!.. عشان عايده هانم زعلت ما انا من يوم ما عرفتكم زعلانه، كل الموضوع ان جيت زرتها وفهمتها إني راضية بوجودها في حياتنا غلطت في ايه انا بقى؟!.. حاولت اطمنها وافهمها ان هي مكانتها ما حدش يقدر يقرب منها في قلبك مين ما كان، اكدت لها على كلامك مش اكتر..




