الفصل الثامن من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري

الفصل الثامن من رواية لأجلك نبض قلبي

” ده يشرفنى ”

 

يمسك عمر هاتفه و يضغط على شاشته و هو ينظر له بقسوه و ضيق واضح و يردد ” يبقى اخد رايها، و قدامك عشان تعرف ردها على طلبك ”

 

يتوتر سامى و يحاول التحدث و لكن يأتى صوتها على مكبر الصوت برقتها المعهوده و هى تردد ” السلام عليكم ”

يجيبها عمر محاولا اخراج صوته طبيعى قد الامكان ” و عليكم السلام يا ديچا…عامله ايه يا حبيبتى؟”

تتعجب من نعتها بالحبيبه و لكنها تجيبه على اى حال” الحمد لله….. و انت عامل ايه؟”

” انا كويس خالص ”

 

يصمت قليلا و هو يركز بصره على انفعالات سامى الذى جلس و كانه يجلس على جمرات من نار فتتعجب هى من صمته لتردد ” ابيه عمر….انت معايا؟”

 

يبتسم سامى من نعتها له بذلك اللقب فقد راى غيرته عليها و لكن يبدو انه قد اخطئ التقدير ليهتف عمر ” معاكى يا ديچا…اصل عندى هنا ضيف من عندكم من المنصوره و عشان كده بكلمك ”

 

“ضيف مين؟” تهتف متسائله ليردد و بحزم ” دكتور سامى المعيد بتاعك ”

 

تتعجب خديجه و تلوى فمها و تتسائل بحيره ” مش فاهمه، انا ليا دخل بزيارته دى و لا هو عندك فى شغل تبع الفنادق؟”

 

” لا يا ديچا جاى بخصوصك….طالب ايدك يا حبيبتى قولتى ايه؟” يرددها و انفاسه تخرج منه كنيران تنفث من التنين ليمسك بسجائره و قداحته و يشعل سيجارته و يزفر دخانها بتوتر و عصبيه فى انتظار اجابتها

 

” ها…قلتى ايه؟” يكررها عليها فتجيب بصوت مهزوز ” اكيد مش موافقه، و مكانش فى داعى ابدا تتصل تسالنى رايى لاننا…..”

 

يغلق على الفور مكبر الصوت و يضع الهاتف على اذنه ليستمع لباقى حديثها و هى تردد ” اتفقنا ان جوازنا على الورق بس برده اتفقنا ان الوضع ده ميصحش و انا على ذمتك و اكيد انا محافظه على كرامتى من انى اتحط فى موقف بالشكل ده بان جوزى يتصل ياخد موافقتى على الجواز من واحد غيره”

 

تخرج كلماتها كالرصاص دفعه واحده بحده و عصبيه هادره و ضيق شديد من رده فعله فلا يجد بد سوى ان يجيبها بصياح حتى يجاريها فى علو صوتها ” متعليش صوتك عليا يا خديجه متنسيش نفسك، و راجعى تصرفاتك اللى اكيد السبب فى الثقه اللى الدكتور جاى يتكلم بيها معايا ”

 

تهدر به عاليا ” انت لسه حتشكك فيا و فى تصرفاتى، بس انا اللى غلطانه لانك لو فاكر كويس اتفاقنا مع بعض فانت كنت موافق و قابل بالوضع ده و كنت عايزينى اجى و احكيلك و انا اللى رفضته فياريت انت اللى تراجع تصرفاتك معايا ” لتغلق الهاتف فى وجهه وسط ابتسامته العريضه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *