الفصل الثامن من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثامن من رواية لأجلك نبض قلبي

ينظر له جلال بغضب و شرر يتطاير من عينه و هو يتنفس بقسوه و يردد بصوت حاد ” و انا مستحيل اضيع الاطيان دى كلها كده، كفايه نصيب العيل الصغير اللى خلفه على كبر ده، و خديجه ليك يا ابنى ”
يضحك محمود باستخفاف و يردد ” ليا… طب ازاى؟ ده كاتب كتابه عليها مش خطوبه و خلاص و تتفركش ”
جلال بحزم ” سيبنى بس احاول افكر و اكيد حلاقى حل ”
※※※※※※※※※
تجلس خديجه بجوار عمر فى السياره و يجلس الصغير محمد فى الخلف و يظل عمر يقود و هو يقبض على المقود بغضب و غل تنتبه له خديجه فتتحدث بهدوء محاوله فهم ما به ” ممكن تهدى شويه، مينفعش تسوق و انت عصبى كده ”
ينظر لها بعيون ناريه و يهتف متسائلا ” هم اتكلمو معاكى فى ايه قبل ما اجى؟”
” مش مصدقين ان جوازنا بجد و عمى شايف ان بابا عمل كده عشان متجوزش ابنه”
يتنفس بقسوه و غضب و هو يلوى فمه و يضغط على شفته السفلى باسنانه فتضع خديجه يدها على كتفه لتهدئته و هى تتحدث برقه ” عمر….اهدى مش كده ”
ينتفض فور لمستها و يفرمل بالسياره لتخرج صوت المكابح عاليا فيصحو الصغير مفزوع و يردد عمر بحده ” مش اتفقنا انى ابيه عمر و لا نسيتى…. و اكيد انتى فاهمه ان طريقتى معاكى كانت عشان قدام عمك، يا ريت متنسيش ”
تغلى الدماء بعروقها و تنفر للخارج و تشعر بالالام حاده بصدرها تحاول اخفاءها فتردد بطريقه فجه ” انت اللى ناسى ان انا اللى اخترت اقولك ابيه يا ابيه….. و لأ منستش متخافش و يا ريت تعرف حجمك و مكانك كويس و متخليش الواحد يندم انه بيتعامل معاك بذوق ”
” غصب عنك تعاملينى بذوق مش بمزاجك…… لان اللى متعرفهوش انى مش بتساهل مع اللى بيغلط معايا ”
تشعر بقسوته الزائده عن الحد و تفكر هل تدخل معه فى صدام ام تتجاهله و يظل عقلها يفكر لتتخذ قرارها بالنهايه بتجاهله فتنظر له بضيق و تردد ” ممكن تكمل سواقه…عايزه اطمن على بابا و يا ريت ميكونش فى بينا تعامل خالص اليومين اللى حنقعدهم عندكم ”
يردد باستخفاف ” و ماله…عز الطلب ” ليكمل قياده حتى يصلا الى ابواب المشفى و التى فور دخولهم تسمع صراخ امها الحاد ” اااااه…..العوض عندك يا رب ”
تلمع عينها و هى ترى امها مسجاه على الارض و هاله تحتضنها فى محاوله منها لتهدئتها و طه يقف بعيون دامعه يتحدث مع الطبيب ” ازاى؟”





