الفصل الثامن من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثامن من رواية لأجلك نبض قلبي

الطبيب بحرفيه ” انا فهمتك ان الحاله متاخره اوى و انه لازم يتحجز و دى اراده ربنا…..البقاء لله ”
يهرع عمر ناحيه والده بفضول و يردد بلهفه ” ايه اللى حصل…قصدى حصل امتى؟”
يجيبه طه بحزن ” لسه حالا يا بنى لو جيت بدرى خمس دقايق بس كنتم شفتوه ”
يلتفت للوراء و ينظر لخديجه الواقفه مكانها لا تتحرك و لا تبكى و لا تتحدث فاقترب منها و حاول ان ياخذها باحضانه و لكنها ابت فسالها بلهفه ” انتى كويسه؟”
تومئ براسها فى هدوء لتبتلع لعابها بالم و تقترب من امها الجاثيه على الارض تصرخ بحرقه فتحتضنها و تربت عليها دون ان تتحدث او تذرف دمعه واحده
يضطر الجميع الانتظار للصباح حتى تنتهى اجراءات الدفن و قد اصرت زوجته على دفنه ببلدته كما اراد هو فيسافر الجميع لاتمام الدفن
#####################
ركب كل من خديجه و ليان و اسيل بسياره عمر و الذى ظل طوال الطريق ينظر لصمتها بريبه حتى اخواته توجسوا خوفا من هدوءها و صمتها الزائد عن الحد فهى حتى لم تدمع
نظرت ليان لاخاها فى مرآه سيارته تحدثه بعينها بان يطمئن على خديجه فمسكها من يدها و اخذ ينظر لها تاره و للطريق طاره و هو يحدثها برقه ” ديچا…انتى كويسه، ردى عليا ”
تومئ براسها و تظل على حاله الصمت فتحدثها ليان ” طيب انتى ساكته ليه؟ اتكلمى او عيطى يا خديجه ”
تزفر بفروغ صبر،و تردد بصوت هادئ ” انا كويسه، و مش عايزه اعيط…..ممكن تسيبونى بقى ”
يصل الجميع للمقابر و يحمل عمر النعش مع ابناء اعمامه و يتبعهم جمع العائله من الرجال و خلفهم النساء و هن فى انهيار تام من سهام الاخت الصغرى لعبد الرحمن و سميره بالطبع التى اخذت تبكى بحرقه و انتهاءا بزوجته و رفيقه دربه حياه و التى لا تستطيع المشى دون اسنادها من قبل هاله،و اما خديجه فقد كانت قويه صلبه هادئه
تجتمع عائله الباشا بجميع فروعها فى مقابر العائله لدفن عبد الرحمن و فور الانتهاء من الدفن و العزاء يذهب طه و ابنائه لمنزل خديجه ليمكثوا معهم ايام العزاء الثلاثه
××××××××××
فى منزل خديجه
و بعد انتهاء ايام العزاء و خديجه لا تظل على حالها حتى بعد محاولات عدى التحدث معها او جعلها تتكلم و احيانا محاولاته فى اضحاكها و لكن دون جدوى


