الفصل الثامن من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري

الفصل الثامن من رواية لأجلك نبض قلبي

 

تدمع عيناها و تحاول ان تتماسك و لكنها تنهار فجأه من البكاء ليجتمع كل الحضور على صوت بكائها و هى تردد بالم قاصى ” بااااابااا……اااااه…..بااااباااا، بابا راح يا عمر و سبنى….سبنا و احنا لسه صغيرين، انا خلاص مش حشوفه تانى ”

 

تبكى الفتايات على حالها و يعتصر قلب عدى من الالم و يحاول التدخل و لكن يوقفه اباه ” سيبها يا بنى، سيبها تخرج اللى جواها  ”

 

يظل عمر محتضنها حتى بعد ان ارتمت على الارض فجلس هو الاخر على عجزيه و ظل يربت على ظهرها و عيناه تدمع هو الاخر حتى وضع يده على صدغيها و نظر فى عينها و حدثها بطمأنه “متخافيش انا معاكى و مش حسيبك،حاخد بالى منكم و عمرى ما حتخلى عنكم ابدا”

 

تنتبه خديجه لجموع الواقفين ينظروا لها باسى فاخذت تسحب انفاسها فنظر عمر لاخته ليان يامرها ” هاتى مناديل”

لينظر لخديجه بمرح و يردد بمزاح ” ولا بتمسحى فى الكم عادى ”

 

تبتسم ببكاء من مزاحه و تردد ” لا بمسح فى الكم ”

يمسح عبراتها بيديه و يقرب وجهه منها لينظر فى عينها و يردد بحيره ” بقيتى احسن دلوقتى؟”

 

تومئ براسها فيحتضنها و يقبل اعلى راسها وسط شعور عدى بالضيق من قربه لها بهذا الشكل و لكن الوقت غير مناسب للكلام الآن

 

يطلب طه من هاله و حياه و عمر الجلوس للتحدث بامر هام “دلوقتى عبده الله يرحمه كان موصينى ان الوصايه تبقى معايا و ده لازم يحصل بسرعه قبل ما صفوت و لا جلال حد فيهم يفتح معاكى موضوع الوصايه ده ”

 

تجيبه حياه باستسلام ” اللى تشوفه اعمله يا طه…انا سيبالك كل حاجه تحت تصرفك ”

طه ” تمام، بس كان فى حاجه عايز اعملها و لازم تعرفوها كلكم ”

حياه ” ايه هى؟”

 

طه بتفسير ” دلوقتى اديكى شايفه مين اللى ماسك الارض و بيراعى حالى و مالى فى البلد ؟”

حياه ” عمر طبعا ”

 

طه ” طيب يبقى ايه رايك انه هو يبقى الوصى على الولاد بدل ما انا اعمل الوصايه و بعدين اعمله توكيل….حتبقى شغلانه ”

حياه ” اللى تشوفه اعمله يا طه ”

ينظر لابنه و يردد متسائلا ” ايه رايك يا عمر؟”

 

ينظر عمر فى وجوههم و يفكر عقله فهى الان تتعامل معه انه كبيرها و تنعته بلقب احترام و الآن سيصبح الوصى عليها؟ الهذا الحد هى صغيره و لكن مهلا فربما تلك الخطوه جيده و ليست سيئه كما يراها فبعد ان اجبرها على نعته بالقاب ها هو سيصبح الوصى عليها و ربما يغلق هذا التصرف الباب تماما امام مشاعرهما على حد سواء فيجيب والده بالموافقه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *