الفصل السادس و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل السادس و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني

اتنهدت بأسى وقالت :
اصلك صغير ياعاصم ومحضرتش الشقا اللى شوفته وانا صغيرة ..بعد ماوالدي طلق والدتي.. خناق معاها وبهدلة فى المحاكم عشان ياخدني منها .. انا اخترت امي وعشت معاها لكن هو ماصدق واكنه اخدها حجة عشان مايسالش فيا تاني ..كنت بغير اوى من البنات اللى بيتكلموا عن اباهاتهم .. دا غير الناس فى الشارع عندنا لما كانوا يندهوا عليا .. كانوا يقولوا نجلاء بنت صباح.. وكأن ماليش والد اتنادى بيه .. حلفت مااخلي ولادي يشعروا بالاحساس ده .. وادي النتيجة .
عاصم قال بشدة :
كل حاجة نصيب يابت عمتي .. عيبك انك اتنازلتي كتير معاه .. يمكن لو شديتي عليه من الاول كان اتعدل بدل مايسوق فيها ..يابت عمتي .. عمر الخضوع والتنازل ماكان حل .
قالت باقتناع متأخر عن تجربة:
عندك حق ياعاصم .. انا لو اتربقت الدنيا على دماغه تاني مش رجعاله .. هو مشي فى طريقه وخليه بقى يتحمل لوحده .
كان واقف مداري فى مكان قريب من البيت القديم .. يراقب بعيون زي الصقر .. بعد ما اتحجج لمدبولي بانه تعبان ومش هايقدر يحضر فتح المقبرة.. ودا لانه كان مصمم يعرف مصير الكنوز اللى في المقبرة بيروح فين؟ بعد ما ضحك عليه معتصم فى المرة اللى فاتت بمبلغ تافه .. ومرضاش يعرفه طريق المخزن اللى بيخزونوا فيه الاَثار..واديلوا على الوقفة دى اكتر من ساعة فى الأنتظار… ظهرت البشاره لما اضائت المنطقة المهجورة بكشافات لعدة سيارات حديثة خلف بعض ..ابتسم سامح بانتصار لما لمح الشخص اللى خرج من السيارة الأولى بمرافقة معتصم وحراسه الشخصين وعدة افراد من عيلته.. اتأكد ساعتها من صدق تخمينه ..وفرح قوي بذكائه اللي هايمكنه بتعويض اللى فاتت بنصيبه الجديد !!
……………………
رفع عيونه عن شاشة التليفزيون وانتقلت نظراته ناحية مراته اللي قفلت باب الغرفة قدامه وهي بتتقدم نحوه بخطوات خفيفة ..اتنصب في جلسته على كنبة الصالون يسألها:
ايه الاخبار؟
جلست بجواره تجاوب بصوت واطي :
وطي صوتك عشان هي دلوك نايمة مع ولدها
هز براسه قبل مايسألها بفصول :
طب انتي ماعرفتيش ايه سبب زعلها مع المخفي جوزها؟
حركت راسها بالنفي :
لا ياعاصم .. هي مردتيش تقولي على سبب زعلها معاه.. بس انا حاسة انها حاجة واعرة جوي .. وهي عشان بت اصول مش راضيه تفضحه.




