الفصل السادس من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل السادس من رواية ست الحسن الجزء الثاني

قاعد على الكنبة المريحه فى الصالون .. وهو بينفخ دخان الشيشه الاخضر باستمتاع .. وعينه شارده فى الفراغ ..لدرجة انه احياناً يبتسم مع الافكار اللى دايره فى عقله .. وجبيصى قاعد عالارض مربع رجليه بينظرله باستغراب وهو مركز معاه .. تمتم مع نفسه بصوت واطى :
ربنا يشفي .
بتجول ايه يازفت ؟ سامعك انا !
قالها معتصم لجبيصى وهو بيلتفت له على غفلة .. اتخض التانى فاتبرجل فى الرد :
يعنى هاجول ايه بس بابيه ؟ هاشتمك يعنى !
نظرله بتوعد وهو ماسك ايد الشيشة
بطل كهنك دا ياجبيصى انا سمعت زين .. بس حظك ان ماليش نفس اتخانج معاك .. عشان انا مبسوط جوى ولسه لما يتم المراد هانبسط اكتر !
جبيصى بفضول
اللى هو ايه بجى ؟
نفخ سحابه كبيره من الدخان ناحية جبيصى وبعدها رد
مش هاجولك ياجبيصى .. عشان عارفك هاتروح تقول لمرتك .
وضع ايده على صدره
انا يابيه ؟
امال امى !.. جوم ياللا غيرلى الحجرين دول ..جووم
قام من مكانه يبرطم مع نفسه
ياخبر انهارده بفلوس بكره يبجى ببلاش .. ومسيرى برضو هاعرف وبرضك هاجول لمرتى ..
…………………………….
مساء الخير ياحماتى .. مساء الخير ياام العيال .
قالها “سامح” زوج ” نجلاء” .. وهو بيتقدم بخطواته لداخل بهو المنزل الكبير بابتسامه عريضه .. ايد شايله شنطة هدوم صغيره والتانيه على كتفه بنته اللى ضماه بايديها الاتنين وهى داخله معاه بفرح
ردت ” صباح ” بدهشه :
حمد لله عالسلامه ياولدى .. البلد نورت
رد عليها بصوت عالى
دا نورك ياحماتى .
اما ” نجلاء ” فردت مرتابه وعينيها على شنطة الملابس.
حمد لله على سلامتك .. انت كويس ؟
ضحك بصوت عالى وهو بيرمى شنطة الهدوم و بيقعد على اقرب كنبة منه هو و” نورا” اللى شابطه فى حضنه :
عشان يعنى جايب شوية هدوم معايا !
ردت هى
اصل احنا معادنا بكره عشان نركب مواصله ونرجع اسكندرية .. انت بقى جايب الشنطه دى ليه ؟
جاوبها ضاحكاً :
ما انا قررت انكم تقعدوا كام يوم كمان .. وانا هاقعد معاكم .. اصل البلد وحشتنى اوى .
فتحت نجلاء بقها بدهشه غريبه ونظرت لوالدتها اللى ماكنتش تفرق عنها .. فتابع هو بضحك
مستغربين صح ؟ عندكوا حق برضوا .. بس ربنا بيهدى ياجدعان .



