الفصل السادس و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل السادس و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني

ردت على كلامها والدتها بقلق :
-حاجة ايه يابنتي ؟ انتي هاتدخلي الشك فى قلبي ليه ؟
سكتت نورا بنظرات معبرة جدا عن اللى جواها..سألتها صباح بتوجس :
هو انتي عارفة حاجة يانورا ؟ لو عارفة قولي ..بلاش رمي الكلام كده عالفاضي .
ماشي ياستي انا هاقول اللى اعرفه ..معتصم كذا مرة يلمح والدي وهو سهران مع بت اسمها سهر فى كازينوا سياحي.
نهضت نجلاء واقفة تقول بصدمة :
انتي اذاي تقولي عن والدك يانورا ؟ اكيد جوزك بيكدب !
مطت شفايفها تقول ببساطة:
والله انا قولت اللى اعرفه وانتي بقى حرة .. تصدقي او ماتصدقيش ؟
بلعت نجلاء ريقها وهى بتفكر فى كلام بنتها .. طب هي هاتكدبها ازاي؟ وكل الشواهد بتاكد صحة كلامها.. واللى ياما شافت اثرها على هدومه وهي كانت بتكدب نفسها وتزيح الشك عن عقلها..اتحركت فجأة تقول بعجل:
هو ميدو راح فين ياماما ؟انا هامشي حالاً دلوقتي وراجعة بيتي .
قالت ولدتها بدهشة:
وترجعي ليه بس يابتي وانت واخدة اذن بالبيات عندي ؟ هو انتي هاتعومي على كلام بتك ؟
قالت بتوتر :
ياأمي الجيات كتير .. انا بس لازم امشى دلوقتي عشان قلبي اتقبض .
قالت والدتها باستسلام :
سلامة جلبك يابتي .. على العموم ميدو جاعد بيتفرج على كارتون فى اوضة جده .. تحبي اخلي حد من عيال اخواتي يوصلك؟
………………………….
نجلاء ماكدبتش خبر .. جهزت نفسها بسرعة ولبست ابنها الصغير هدومه. . وعشان تختصر الوقت وافقت على اقتراح والدتها وجعلت عاصم هو اللى يوصلها بعربيته ..كلام نورا فتح عيونها اللى كانت سادة النور عنها بايديها .. رغبةً فى الحفاظ على بيتها رغم كل المرار اللى شافته فيه..لكن تظل عقدتها القديمة في الوحدة واليتم..هى المحفز الرئيسي فى تحملها قسوة جوزها وظلمه!
وقفت العربية قدام العمارة كان الوقت داخل على الساعة سابعة .. خرجت منها وهي بتشكر عاصم :
معلش ياعاصم على تعبك معايا .. ماتنزل من العربية بقى وتيجي تتفضل .
جاوبها بابتسامة ودودة:
متشكرين جوي ياام وائل ..بس انا معايا شوية مشاوير كده عايز اخلصها..مرة تانية ان شاء الله .
قالت بالحاح:
ياعاصم اعقل وانزل معايا بلاش تكسفني .
معلش انتي والنبي..سيبني دلوك واكيد لينا جاية تاني عندك .




