الفصل السادس عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل السادس عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

بحركة خفيفة هزت دماغها :
ممكن يا” عاصم ” انسى اللحظة المرة دى اللى مريت بيها فى احلى يوم كنت مستنياه .. بس لو انت عوضتني بغيرها .
بابتسامة واثقة رد بيها :
تمام …انا بجى هاعوضك بلحظات مش لحظة واحدة .. وليكى عليا من دلوك نبتدي..
قال الاَخيرة وهو بيقوم من فرشته ويخلع جلابيته .. وفجأة بدون مقدمات شعرت بنفسها وهى بتتشال من فرشتها وبتترفع فى الهوا ..
سألته بفرحة:
انت هاتلف بيا الشقة يا” عاصم ” صح ؟
بضحكة مدارية :
ايوة بس انا بجول اخدك عالحمام الاول تتسبحى وتغيرى خلجاتك .
رفست برجليها وايديها باعتراض :
لا ياخوى مش عايزاك تشلينى ولا توديني.. نزلنى احسن ها انا بجولك نزلنى ياعاصم.
بضحكة مجلجلة وهو بيحاول يسيطر على اعتراضها :
خلاص خلاص انتى الخسرانة.
……………… ……….
نعم!!! فرح ايه دا اللى فى اسبوع ؟!
خرجت منها بصوت عالى بعد مانهضت عن الكرسى مخضوضة.. رد على عصبيتها بتهكم :
في ايه يابت مالك ؟ قومتى مفزوعة من مكانك وصارخة كده ليه ؟ وكأن في تعبان قرصك ؟
برقت بعيونها وهى بترد بشراسة:
امال عايزنى ارد عليك بأيه بعد اللى قولته ده ؟ ازغرط ولا ارقص مثلاً بعريس الهنا اللى خطبنى الاسبوع اللى فات ودلوقت عايز يتجوزنى فى الاسبوع اللى وراه .
خبط بكفه على السفرة بقوة قلبت الاطباق المرصوصة عليها وهو بيرد عليها بلهجة تخوف :
اتعدلى يا” نورا فى كلامك معايا بدل ما اعدلك انا بطريقتى.. ولا تحبى افكرك بعُلق زمان …
اهتزت من نبرته وتهديده اللى عارفاه كويس ..بلعت ريقها وهى بتحاول تتماسك قدامه .. اتدخلت ” نجلاء ” فى محاولة لتهدئة الوضع :
براحة ياخويا بس وفهمنا .. هى البنت مستغربة مش قصدها حاجة.. ما انت عارفها متسرعه دايماً وعصبية.
نفخ بقوة قبل ما ينزل على مقعده من تانى وهو بيحاول يسيطر على غضبه منها :
اقعدى يا” نورا” وخلينى افهمك كويس .. زى ما بتقول المحروسة اُمك..اقعدى يابنتى انا مش عايز اتعصب عليكى
قعدت تانى وهى بتحاول التماسك قدامه عشان ماتنفجرش فى وشه .
نعم ياوالدى … هاتفهمنى ايه بالظبط ؟
بنبرة خفت حدتها عن الاول بكتير :
قبل ما افهمك انا .. ممكن افهك منك ايه سبب اعتراضك على تقديم الميعاد ؟هو انتى مش عارفة من الاول .. أن الخطوبة اَخرتها الجواز ؟




