الفصل الثامن من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثامن من رواية عطر سارة

 

 

بالطائرة الخاصة بمحمود، اضطربت أنفاسها مع شعورها بأنها ستكون بين السماء والأرض بعد قليل ابتسم بحنان على تعبيرات وجهها المتوترة ثم مال عليها قليلاً ليربط ليها حزام الأمان مردفاً:

 

_ أوعدك هتستمتعي بالرحلة وعشان تستمتعي لأزم تنسي خوفك وتعيشي كل لحظه حلوة هتمر علينا..

 

نظرت إليه بتردد وهمست:

 

_ ما فيش حاجه مخوفاني قد أن الرحلة هتبقى معاك..

 

لم تزول إبتسامته رغم قسوة حديثها تنهد تنهيده طويلة ومرر يده على خصلاتها ليضعها خلف أذنها هامساً بالقرب من عنقها الناعم:

 

_ لما دخلتي حياتي في الأول ده كان اختيارك ولما وافقت ده كان اختياري، كل المطلوب منك دلوقتي فرصة أثبت لك فيها اني بحبك وإني أستحق أخد قلبك ينفع تديني فرصة ؟!…

 

تأثرت بشكل ملحوظ من أنفاسه الساخنة على عنقها، كتمت أنفاسها لعدة لحظات وهو يتحدث وعندما انتهي حررت نفسها المكتوم مردفة:

 

_ ولو قولت لك ما ينفعش هتسيبني؟!.

 

حرك رأسه بنفي وقال:

 

_ هقول عليكي عيلة ما بتعرفش تختار الصح لنفسها وهعتبر نفسي أبوكي وهختار لك الصالح ليكي..

 

_ وايه بقي الصالح ليا يا بابا ؟!..

 

ضحك بخفة قبل أن يجذبها داخل أحضانه، لتضع رأسها محل قلبه بتوتر وأغلق هو ذراعه الأيسر حول ظهرها والايمن على رأسها، غلغل أصابعه بين خصلاتها قائلا:

 

_ أنك تفضلي في حضني علي طول..

 

أخذها الحديث معه بعيداً كل البعد عن توترها، تحركت الطائرة وهي تنام بكل أريحية على صدره ساكنة، قال إسمها بنبرة حنونة:

 

_ سارة..

 

همهمت بصوت يغلب عليه النعاس:

 

_ امممم..

 

_ نمتي ؟!..

 

أغلقت عينيها ولفت ذراعيها حول خصره قائلة:

 

_ تصبح على خير..

 

وضع قبلة حنونة على جبينها وقال:

 

_ وأنتِ من أهل الخير..

 

ظل يمرر يده على ظهرها بحنان حتي سيطر عليها شعورها بالدفء وذهبت بالنوم، أخذ نفس عميق وأخرجه بارتياح شديد، ربما لم تتقبله بشكل صريحة ولكنها لم تظهر رفضها، سيكتفي بهذا القدر الآن وهو يعد نفسه بحبها القريب إليه..

 

_____ شيما سعيد ____

 

بالقصر علام..

 

بالحديقة الخلفية كانت تجلس عايدة ويقف أمامها علاء زوج شقيقة سارة، حدقت به بسخرية وقالت:

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *