الفصل السادس عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل السادس عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

رفع طرف شفته بغيظ وهو بيواجه ابنه :
نعم ياسى ” وائل ” انت كمان جاى تعصيها علينا وتديها الحق فى اللى عملته .
رد على والده بشجاعة :
انا بقول كلمة الحق .. نورا لو اتعصبت عليه يبقى من حقها .. مدام الأستاذ بيقرر من نفسه وعلى كيفه.. وكون ان مش عاجبه ردها .. يبقى بمزاجه بقى .وكل واحد يروح لحاله .
انت جاى تخربها كمان يابن ال….
قالها بصوت جهورى وهو بيتقدم على ابنه عشان يفتك بيه .. رمت ” نجلاء ” نفسها عليه تحجز مابينهم وهى بتندب بصوت مقهور :
ابوس ايدك يا”سامح ” بلاش فضايح الله لا يسيئك.. كل الناس خرجت فى بلكونتها والشبابيك عشان تتفرج علينا .. ما احنا خلاص بقينا فرجة لكل اللى رايح واللى جاى .
سيطر على اعصابه بأعجوبة وهو بيوجه كلامه للجميع:
بس عشان الفضايح .. انا هامسك اعصابى لحد اما نخرج من البلكونة وندخل جوا .. عشان اسمع من ” نورا ” الحوار كله وبالحرف .. وبعدها نشوف موضوع السيد ” وائل ” اللى عايز يخربها ويقعد على تلها .
………………………
من بعد ما وصلوا جارتهم وابنها لاقرب مستشفى قصادهم لتطعيم البنت الصغيرة .. وبقى ملاحظ شرودها وسرحانها وهى بتنظر للطريق .. حاسسها متغيرة بقالها فترة .. رغم ضحكها وهزارها طول الوقت ودلعها اللى بقى بزيادة عن الاول .. لكنه بقى دايماً حاسس ان في حاجة ناقصة ومبقاش فاهمها .
عندك محاضرات كتير النهاردة؟
خرج من شروده على سؤالها .. ضيق عيونه يفتكر الاول قبل ما يرد :
اه .. لا هما اتنين بس وعملى كمان .. يعنى هاتأخر شوية عليكى ..
كملت بسؤال تانى .
طيب وشفت المستشفى وميعاد العيادة؟ انت نسيتهم ؟
حرك دماغه وهو بيمط شفافيه :
لا طبعاً ودى حاجة تتنسى؟انا هواصلك البيت ..اَكل حاجة خفيفة قبل ما اروح المستشفى وبعدها هاطلع على العيادة.
بابتسامة مش مفهومة :
وطبعاً هاتتأخر ؟
نظر لها بأسف :
مش عايزك تزعلى بس انا فعلاً النهاردة.. هاتأخر عليكى .
ابتسامتها زادت اكتر وهى بتكلمه :
لا ياحبيبى ولا يهمك انا مش زعلانة بالعكس .. اهم حاجة عندى شغلك ومستقبلك ..
سألها بنبرة متشككة:
بجد انتى مش زعلانة يا” نهال” انى هارجعلك فى نص الليل ؟ غريبة يعنى ؟
ابتسامتها اتحولت لضحكة جميلة :





