الفصل السادس عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل السادس عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

بصراحة بقى متزعلش منى ياوالدى فى كلامى .. النظام كله غلط .. انا حاسس ان الولد ده عايز يشترينا بفلوسه .. فاانا من رايي انها تثبت على رأيها وهو لو عايزها يكمل ولو مش عايزها .. يبقى يادار ما دخلك شر .. ياخد شبكته وفلوسه واحنا كده كده راجعين اسكندرية وهانسيبله الشقة بتاعته يشبع بيها .
اتنقلت عيون ” سامح ” على بنته يسألها وكأنه عارف الاجابة:
وانتى ايه رأيك يا” نورا ” ؟ موافقة ترجعى الدهب دا كله بتاع شبكتك والهدوم الغالية اللى بالشئ الفلاني والمستوى اللى بقيتى عايشاه … ونرجع تانى بقى شقتنا فى إسكندرية.. واخدة بالك ياعين ابوكى .. الشقة اللى بتنشع ميه فى سطحها وشق الحيطة فيها يدخل تعبان .. وترجعى لمصروفك القديم فاكراه ولا نسيتى ؟
عيون التلاتة بقت متركزة عليها .. وهى مسهمة قدامهم وشاردة فى رد على سؤال والدها .
……………………………..
وفى المسا
خرج من غرفته وهو لا بس ومتشيك على اَخر موضة .. ينده بصوته العالى:
جبيصى .. انت ياض .. روحت فين ياجبيصى الزفت ؟
دخل المذكور من باب البيت على الندا :
ايوه يا” معتصم ” بيه .. انا جيت اها ..اصل كنت بسقى شجر الجنينة عايزنى فى ايه بجى ؟
رمى السيجارة من طرف صوابعه وهو بيسأله :
كنت عايز اَخد رأيك لبسى النهارده ؟ زين ياواض ؟
جبيصى عينه راحت على السيجارة اللى فى الارض ومركزش فى السؤال .. قام نده عليه بعصبية :
سيبك من السيجارة دلوك يا زفت الطين انت وجاوب على سؤالى :
رفع عيونه عليه مضطر :
زين جوى يابيه وعامل زى البهوات اللى باشوفهم فى التلفزون كمان.
نزل بعيونه ينظر للى لابسه من تانى وهو بيتكلم بانشكاح :
صح ياواض ؟.. يعنى لو دخلت اى مكان سياحى يفتكرونى بيه من النخبة ولا زبدة البلد زى ما بيقولوا!
جبيصى فكه نزل باندهاش :
وايه دخل النخبة بالزبده.. طب الزبده عارفها .. لكن ايه معنى نخبة اساساً ؟!
اتمشى قدامه لناحية المراية اللى فى الصالة .. يظبط فى ياقة القميص بتاع البدلة وهو بيضحك على اسلوبه :
ياض افهم .. النخبة هما الناس البهوات والمتعلمين والزبدة هما رجال الاعمال .. والاتنين واحد برضك عشان هما بس اللى بيبقوا واجهه للبلد .. مش اللى زى حلاتك .




