الفصل السادس عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل السادس عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

قربت منها ” نهال ” تسلم عليها بابتسامة صافية وهى لساها شايلة ” رأفت ” وحضناه .
ياحبيبتى انتى صباح الفل .. دا ” رأفت ” ده واحشنى جدا والله .
ربنا يدوم المحبة يارب .. عامل ايه انت يادكتور ؟
قالتها وهى بتقرب تسلم على ” مدحت ” والبنت فى ايدبها .
بابتسامة ماوصلتش لعيونه مد كفه يصافحها بمجاملة:
اهلاً يا استاذه .. انا كويس والحمد لله .
اللتفت تانى ل” رأفت “ابنها وهو فى حضن ” نهال ” :
انزل بقى يا” رأفت ” خليهم يلحقوا مشوارهم واحنا كمان نلحق مشوارنا .
نزل ” رأفت ” على الارض وهو بيعترض :
طب احنا نروح معاهم مشوارهم وهما يروحوا معانا
ماهو احنا كده كده رايحين المستشفى برضوا .
والدته وهى بتزغر بعيونها :
عيب ياولد .. دول رايحين الجامعة مكان شغلهم .. واحنا رايحين مستشفى عادى عشان تطعيم البنت .
كشر ” مدحت” وهو بيحاول يمسك لسانه و” نهال ”
ردت بضحكة مع والدته وهى بتلعب فى شعره :
طب ماتيجوا نوصلكم فى سكتنا مدام اكيد والد ” رأفت ” فى الشغل دلوك ؟
ردت الست بحرج :
هو فعلا فى الشغل حالياً .. بس ياجماعةاحنا مش عاوزين نزعجكم واحنا عربيتنا موجودة تحت .
اتحمحم يرد عليها بشوية زوق :
لا حضرتك مافيش ازعاج .. دا مشوار زى اى مشوار يعنى ..
قربت منها ” نهال ” تسألها عن البنت :
هى عاملة ايه دلوكت ؟ كبرت كده عن اَخر مرة شوفتها فيها ؟
اهو ياحبيبتى شوفيها بنفسك واعرفى.
قالتها وهى بتناولها البنت وهما نازلين لمشوارهم.
صرخ الولد بسعادة :
احلى حاجة والله .. نهال الكبيرة وهى شايلة” نهال “الصغيرة .
اللتفت له ” مدحت ” بغيظ وهو نفسه يفتك بيه .. ولكن نظرة ليها وهى شايلة البنت الصغيرة..نسته الدنيا ومافيها .. وهو شايف قدامه الحلم اللى بيراوده ليل ونهار ومش قادر يبوح بيه عشان دراستها ومستقبلها .
…………………………
دخل شقته والعفاريت بتنطط فى وشه .. الغضب اللى جواه لو خرجه عليها مش هايهدى اللى لو خنقها بأيديه الاتنين .. وجدها فى الشرفة مع اخوها ووالدتها بيضحكوا ويهزورا .. دخل عليهم كالاعصار ..يمسكها من دراعها على غفلة وهو بيقومها من مكانها وبيكلمها بغضب جحيمى :
انت صحيح يابت ؟ بلغنى ” معتصم ” بعدم رغبتك فى الجواز وانك عايزه تفركشى الخطوبة ؟!!



