الفصل الرابع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل الرابع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

امال انتى عايزانى اعمل ايه عشان نخليها اجازة بجد ؟ولا اجولك ما نعيده شهر عسل من تانى احسن .
ضحكت بصوتها العالى ضحكتها المعروفة …بحلق لها بنظرة محذرة مع ابتسامة مدارية :
وطى صوتك هاتفضحينا .
………………………………….
جرس البيت كان بيضرب بشكل مزعج وصوت الخبط على الباب كان بشكل غبى .. جعل ” جبيصى ” ينزل من السطح على السلالم جرى عشان يفتح وهو بيشتم ويلعن :
بتضرب كده عالباب هى الدنيا خربت .. صحيح ناس معندهاش دم .
فتح الباب فاتفاجأ بالضيف .. بلع الشتيمة اللى كانت على لسانه وهو مصدوم .
ساعة عشان تفتح يا” جبيصى ” الزفت.. كنت نايم على ودانك ياخويا ؟
رد ” جبيصى ” على ” سامح “هو بيحاول يمسك نفسه :
معلش يابيه ان كنت اتأخرت عليك .. بس بجى على مانزلت من سطح الدور التانى .. اتفضل حضرتك البيت بيتك .
اتقدم بخطواته لداخل البيت وهو بيزغر ل” جبيصى ” وهو بيسأله بتهكم :
وكنت بتعمل ايه ياخويا ان شاء الله عالسطح ؟ بتتشمس ولا بتشم هوا ؟
جبيصى وهو بيصبر فى نفسه :
الله يسامحك يابيه.. انا لاكنت بشم هوا ولا بتشمس.. انا كنت بقلب فى محصول البلح اللى منشور فى الشمس وافرز منه البلحة العفشة واطلعها عشان ماتبوظش الباقى.
سامح بتركيز :
هو محصول البلح عندكم عالسطح بس ولا فى حتت تانية ناشرين فيها ؟ ولا هو اساساً ” معتصم ” دا عنده كام نخلة بيطرحوا فى السنة ؟
ارتفع حاجبة باندهاشة سريعة من الراجل العجيب ده قبل ما يجاوب بتذمر :
معتصم بيه عنده فوج الخمسين نخلة والبلح اللى عالسطح ده مايجيش طرح نخلتين على بعض .. عشان احنا اساسا بنبيع البلح وهو طازة.
انتوا !!
قالها ” سامح ” وهو رافع طرف شفته بتعجب قبل مايزعق على جبيصى بقنعرة :
طب روح ياخويا بسرعة اعملى فنجان قهوة ولا اقولك حضرتك فطار فلاحى .. خلينى اسند قلبى ما اروح .. ياللا .
اتحرك ” جبيصى ” لداخل وهو بيشتمه فى سره لكنه وقف فجأه يلتفت ل ” سامح ” لما نده عليه :
خود هنا ياض صحيح … هو انتوا وقفتوا الحفر فى بيتى ابويا ليه ان شاء الله ؟
ضرب كفه عالتانية بصبر نافذ :
وبتسألني انا ليه بجى وانا عبد المأمور؟ ماتسأل ” معتصم ” بيه وهو صاحب الشور والقول .





