الفصل الرابع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل الرابع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

سند بكف ايده على خده يساله بسخرية :
وعلى كده انت ياحبيبى خدت منه الميعاد على الساعة كام بجى ؟
رد بعفوية وهو بيمط بشفايفه :
هو انا ماخدتش على بكرة بالظبط .. انا كنت كلمت الراجل لما شفته فى المحافظة وخدت رأيه .. والراجل صراحة رحب.. فاتفجت انا معاه ان اول اجازة هانزل فيها من الدراسة عالبلد ..هاخد ابويا واخويا الدكتور وتبجى رسمى .
شاور بسبابته وهو بيحاول يسيطر على اعصابه :
يعنى انت قررت من نفسك وخطبت البنت من ابوها ودلوك بتقولنا عشان بس نروح معاك .
رد بسهولة :
طبعاً ياعم .. امال يعنى عايزنى مانفذش وعدى مع الراجل ؟ هى دى برضوا الاصول!
بنبرة استهزاء:
لا ميصحش وانت سيد من يفهم فى الاصول يا” رائف ” باشا !
اتدخلت ” نهال ” اللى كانت بتسمع لحديث ” رائف ” من اول القعده بعدم تصديق :
يعنى انت لما بعت الرسالة ل” نوها ” عن خطوبتك ليها من ابوها كان جد مش هزار ؟
رد عليها بثقة وحزم :
وهى الحاجات دى فيها هزار يابنتى ؟ دا الراجل كان هايطير من الفرحة ومكانش مصدق ان بطلب بنته .. على فكرة يا” نهال ” نبهى على صاحبتك تتعدل فى الرد عليا وبلاش منه الوش الخشب ده .
ردت عليه وهى بتضحك بذهول :
يابنى انت مجنون ؟! عايزها تتعدل معاك فى الرد ازاى وهى جالتلك من الاول انها هاتكمل تعليمها ومش عايزه حاجة تشغلها عنه .
مدحت وهو بيهز براسه يستوعب :
يعنى انت كلمت ابوها رغم رفض البنت وكمان من غير ما تشورنا ؟!
اتعصب اخيرا فى رده :
ماهى اللى غبية مش فاهمة .. انا جولتلها هاخليكى تكملى تعليمك بس فى بيتى زى اخويا الدكتور وصاحبتك نهال .. بس هى مش مصدقة وعايشة دور الطالبة النجيبة وكأنها هاتطلع الدكتور مجدى يعقوب .
امشى جوم وغور من وشى يا” رائف ” ؟
قالها بثبات انفعالي على وشك الانفجار .
رائف بنبرة اتهام ودراما :
انت بتمشينى يا” مدحت” من اؤضتك ؟ وانا عشمت فيك انك هاتجف جمبى وتساندنى !
صرخ عليه بصوت عالى جعله ينهض مفزوع من مكانه :
امشى يا” رائف ” واطلع حالاً .. بدل ما افش غليلى فيك دلوك وانا على اَخرى اساساً وماهصدق .. اطلع بره ياض .
فى الصرخة الاَخيرة كان وصل عند الباب .. مسك فى المقبض وهو بيتوعد :
ماشى يا” مدحت ” خليك كديها .. عشان انت كده بتتخلى عنى فى أشد وقت محتاجك فيه .




