الفصل الرابع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل الرابع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

اتدخل تاجر الدهب معاهم فى الكلام :
زوقك يجنن ياعروسة .. الدبلة شكلها رقيق وشيك اوى .. وانا بقى هناقيلك بقية الشبكة على زوقى وان شاء الله تعجبك .
صباح اللتفتت ل” نعمات ” بخبث وصوت واطى :
ياللا جومى يا” نعمات ” عشان انتى بتفهمى فى الدهب زين .. نجى الحاجة اللى تكون تجيلة وتشرف .
ماشى حاضر انا جايمة اها .
قالتها ” نعمات ” وهى بتقوم من جمبهم تشاور للتاجر على بعض القطع المعرضة .
منى اخت العروسة ل” صباح ” :
شكلها بتفهم زين فى الدهب عشان كده جبتيها معانا .
صباح بودودة وصوت كالهمس :
اصلها جوزت كذا بت جبل كده من بنتتها فشافت الى عالموضة واللى ينفع يعيش .. دا غير ان هى اساساً فالحة وواعية .
وفى الناحية التانية استغل الفرصة عشان يكلمها ويسألها :
تحبى نريح فى كافيه ولا مطعم قريب ؟
عينها اترفعت لعيونه باندهاش ومقدرتش ترد .. فابتسم لها بمرح :
ماتخافيش مش هانبقى لوحدنا والله .. هما هيكونوا معانا برضوا .. بس على طرابيزه تانية مع نفسهم .. لأحسن ” عبد الرحيم” يوقف الجوزاة وانا مصدقت .
غطت بكفها على بقها عشان تدارى ضحكتها .. اللى جننته اكتر لانه اول مرة يشوفها فجعلته يتنح لها بهيام ولكنه اتنفض على صوت ” نعمات ” :
تعالى ياعريس انت والعروسة عشان تشوفوا الى يعجبكم من زوقى.
وقبل ما يتحركوا رقعت ” منى ” زغروطة بصوت جهورى قلبت المحل والسوق من تانى .
………………………..
وفى مكان مختلف .. وبالتحديد بداخل سجن المحافظة .. الخاص بالرجال .
كان بينظر لابنه بغموض وهو ساكت ومش ناطق بحرف لدرجة حيرت ” معتصم ” :
خبر ايه يابوى ؟ بجولك خطبت وهاتجوز جريب .. ايه مش فرحانلى.
عوج شفته على زاوية واحدة قبل مايرد بعدم رضا:
وافرح كيف وانت رايح تناسب الناس اللى سجنوا ابوك وامك وانت جبلينا .. خلاص ضيجت عليك فى البلد كلها ملجتش واحدة تعجبك .
ضحك بسخرية وحقد :
شوفت يابوى فى البلد بنتة كتيرة تعجبني.. بس ياترى بجى انا لو اتجدمت لواحدة فيهم تكون بنت ناس .. هاترضى هى ولا ناسها بواحد زيي ؟ اكيد انت عارف الاجابة .
نفخ بضيقه وهو بيشيح بنظره قبل يرجع تانى ويرد على ابنه :
مش لازم من بلدنا يا” معتصم ” .. كنت هتلاجى فى البلاد اللى حوالينا .. اللى ترضى بيك طالما هاتغرى ناسها بالفلوس.. بس انا متأكد ان دى فكرة امك .. كلامى صح ولا كدب ؟!




