الفصل التاسع عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع عشر من رواية قيد حب

جنون ما يطلبه منها الآن ما هو إلا جنون، ضربت باب السيارة بحدة مردفة:
_ وقف العربية دي ونزلني..
أوقف السيارة مثلما طلبت وأغلق بابها جيداً قبل أن يقول بهدوء:
_ في إيه ؟!..
صرخت بغضب:
_ هو أنت جنس مليتك إيه بالضبط فاكر الكون كله هيمشي زي ما جنابك عايز، أنا مش هرجعلك يا مصطفى يا ريت تفهم ده…
حديثها جن جنونه ضرب عجلة القيادة بجنون مردفاً:
_ ليه لأ أنتِ عارفة إني بحبك وعايزك..
يا الله على تلك العلاقة، أرهق قلبها وعقلها وجسدها، تتمني لو حديثه حقيقي وحقا يحبها، سألته برجاء:
_ هو أنت بتحبني بجد زي ما بتقول؟!..
كيف تسأله هو تخطي الحب، مغرم بها وكل من يراه يشفق على حاله، حدق بها مردفاً بصدق:
_ روحي فيكي.
لا تنكر إنها تحب نظراته إليها، تحب حديثه وتمسكه بها تشعر إنها إمرأة خطيرة ليقع بها إبن مهران، أمامها فرصة واحدة يا ليته ينجح بها فقالت بتردد:
_ ماشي أنا موافقة أرجعلك..
جملة من كلمات قليلة إعادة إليه الحياة من جديد، جذبها ليضمها إليه براحة شديدة قائلا:
_ اه أخيراً..
أبتعدت عنه بقلب لا يعلم ماذا يريد، متخبطة تائهة بين هذا وذاك، بللت شفتيها بطرف لسانها لتعطي لنفسها بعض الهدوء وقالت:
_ نزل ليا أنا وأنت دلوقتي وقول للناس إني مراتك..
فهم ما تود فعله ومعها كل الحق به، مسح على خصلاتها بحنان مردفاً:
_ هعملك كل اللي أنتِ عايزاه بس مش دلوقتي…
حدث ما كانت تتمني عدم حدوثه، للمرة المليون تشعر إنها على الهامش فقط للمتعة، أرتجف جسدها كأنها تقف عارية بين الثلج، أومأت إليه ثم قالت وعينيها تنظر له بكل أنواع الخذلان:
_ كنت عارفة..
دمعها أغلي من العالم بما فيه، نفي برأسه عدة مرات قائلاً:
_ متبصليش كده الموضوع مش زي ما أنتِ فاكرة..
حركت كتفها بضياع مردفة:
_ آمال الموضوع إزاي ؟!..
أخذ نفس عميق ثم جذب كفها ليضمه بكفه ثم قال بهدوء:
_ دلوقتي أنا قدام كل الناس جوزي علياء ودي حقيقة مش هنقدر نهرب منها صح يا سما…
أغلقت عينيها وفتحتها ثم قالت:
_ وطبعاً مينفعش تكسر علياء قدام الناس فسما تتكسر وتستنى عادي مش كده؟!..




