الفصل الحادى عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الحادى عشر طمس الهوية

-ايه ده؟
أجاب محاولا إخفاء تعابير وجهه الخجولة:
-كنت جايبهولك.
سألت باستنباط:
-كنت!
أومأ وهو يخرج الأوراق ويعطيها لها:
-أيوه، وحسيت انها مش قيمتك فروحت اشتريت العقد.
احتضنت الباقة واشتمتها وهي ترمقه بنظرة مستنكرة:
-عارف إن البوكيه ده عندي أحسن من 100 عقد!
رمقها بنظرات تعجبية وهي تحتضن الباقة بقوة:
-معقول! أنا عارف ان الفلوس متهمكيش بس الستات كلها بتحب المجوهرات.
تعلقت بعنقه وهي تتدلل عليه بمياعة:
-كل الستات إلا أنا، أنا بحبك انت.
قبلته قبلة عميقة زادته إثارة على إثارته فحملها وفتح الباب الخلفي للسيارة وألقى بها على المقعد الخلفي المزدوج وهو يقول بمشاكسة:
-ونضيف الجراچ والعربية لليسته بتاعتنا
❈-❈-❈
استيقظت ودلفت المرحاض حتى تزيل عنها عناء ليلة أمس وخرجت بعد أن ارتدت كامل ملابسها فتفاجئ بها والدها ونظر لها بحيرة يسألها:
-انتي رايحه فين يا نرمين؟
أجابته بثقة وقوة عهدها بها الجميع:
-رايحه الشغل يا بابا.
لمعت عينه بالدهشة وعبر عن رفضه:
-ارتاحي انهاردة يا بنتي الدنيا مطارتش، خليكي لما نعرف راسنا من رجلنا أنا هخاف اسيبك تنزلي لوحدك بعد اللي حصل و…
قاطعته فورا:
-ربنا هو الحافظ يا بابا، متقلقش عليا وبعدين ياسين ماهو بايت معانا من امبارح فهروح على طريقه.
تنحى جانبا عندما لمح والده يخرج من غرفته ويقترب منها فوقف السيد أمامها واستند براحته المجعدة عليها وحدثها بمهادنة:
-وماله يا بنتي، بس خليكي انهارده ومن بكره لو حابه تروحي الشغل روحي براحتك، بس انهارده بس عشان نكون عرفنا التحقيق والمشكله وصلت لفين.
خرج ياسين وزوجته من غرفته فوجد هذا النقاش فاحتد قليلا وهو يقاطع جده:
-ولا حتى تروح بكره يا جدي، هي مش كانت معانا برده وشافت اللي كان هيحصلها!
التفتت تنظر له وهو يلقي بأمره:
-دي من انهارده ملهاش شغل ولا خروج لوحدها نهائي، لأن لو حتى الزفت أخو مالك بين الحيا والموت فأنا مبقاش عندي ثقه في مالك نفسه ممكن يعمل ايه عشان ينتقم منها بسبب كل ده واللي زود شكي فيه هو انكاره انه شاف اللي حصل لاخوه، واكيد بيخطط لحاجه.





