الفصل الحادى عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الحادى عشر طمس الهوية

أومأ وكأنه يراه:
-أيوه.
ضحك ساجد ساخرا معقبا:
-وهو اصلا مفيش لا لايحة داخلية ولا خارجية بتمنع ده، على العموم خلينا في اجتماع رؤساء الأقسام اللي جاي نبلغهم باللي انت عايزه بس اهدى الموضوع مش مستاهل كل العصبية دي.
أغلق معه ونظر لزوجته التي فهمت حديثه واستمعت لامتعاض زوجها:
-عايز يعمل رئيس مجلس إداره من قبل حتى ما فارس يمضي القرار.
ابتسمت وهي قد استشفت ما يحدث معه وعقبت ساخرة:
-لا وانت الصادق ده الحب الحب بولوبيف بولوبيف.
علت ضحكات ساجد وهو يقر:
-لاااا انتي تبعدي عن فارس وقفشات الافلام احسن بقت ظاهرة معدية.
زمت شفتيها بالحزن وهي تقول:
-وهو فارس بقى بيهزر ولا بيقول قفشات؟ ده مش لاحق يتنفس.
تنهد بغصة:
-معاكي حق، بس تقصدي ايه بالحب؟
غمزت له وهو تخبره:
-يعني ملاحظتش نظراته لنرمين؟
أومأ مبتسما:
-لاحظت بس برده إيه العلاقة؟
داعبت خديها بلسانها من الداخل وهي تخبره:
-ماما قالت لي إن نرمين اتحجبت ونزلت انهارده لابسه الحجاب والكل بص عليها وهي نازله ومحدش علق نهائي.
فكر قليلا وهو يقول:
-بعد اللي حصل معاها امبارح والله محدش يقدر يراجعها في اي تصرف اصلا وغير كده الحجاب فرض، عقبالك.
اطلقت زفرة قوية وهي تهم بتركه والخروج من مكتبه:
-المهم اننا عرفنا سبب عصبية يزن، خايف أحسن تسيب الشغل.
❈-❈-❈
هاتف زميله بالعمل فأجابه على الفور:
-ازيك يا مالك؟ مامتك وأخوك عاملين إيه؟
أجابه بحزن:
-لسه زي ما هم، الاتنين في غيبوبه.
حزن رفيقه على حاله وواساه:
-ربنا يهونها عليك.
دعا من قلبه:
-آمين، أنا كنت محتاج منك خدمة.
أجابه بالقبول على الفور:
-تحت امرك.
تنفس بعمق وهمس له:
-محتاج أعمل تحليل اثبات نسب، بس عايزه قانوني ومن غير شوشره.
لم يفهم مغذى حديثه فحاول أن يفهم منه أكثر فلم يتاخر الأول بالشرح:
-في واحده أخويا كان يعني…
صمت مرتبكا ولكنه تماسك موضحا:
-كان على علاقه بيها وجت تبلغنا انها خلفت منه وانا عايز اثبت نسبه لانها كتبته باسم راجل تاني.
رد رفيقه قائلا:




