الفصل الحادى عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الحادى عشر طمس الهوية

خلع المنشفة عنه واقترب منها يخلع عنها خاصتها وهمس بمشاكسه:
-تعالي وأنا ادفيكي.
❈-❈-❈
فتحت عينيها تحاول استعادة توازنها فوجدته مستندا برأسه على ذراعيه بجوارها وهو جالس على المقعد فنادته بصوتها الضعيف:
-ماازن
استيقظ على الفور ونظر لها مبتسما واجاب:
-ايه يا حبيبتي؟
سألته بحيرة:
-أنا ولدت؟
أومأ وهو يتصنع البسمة فسألته مجددا:
-والبيبي كويس؟
أومأ من جديد فتسائلت:
-هو الليل جه؟ انا كل ده فـ البنج؟
نفى موضحا:
-لا يا روحي صحيتي بس كنتي مش مركزه وبتعيطي جامد فادوكي منوم خفيف كده كان المفروض تنامي عليه ساعتين بس طولتي فيه شويه.
حاولت الإعتدال بجسدها فتألمت فهرع يسندها:
-عايزه ايه بس؟ قوليل وأنا أعدلك.
عدل من وضعيتها على السرير فسألته ببكاء:
-البيبي كويس؟ ابني فين؟
رد وهو يجاهد لإخفاء حزنه:
-في الحضّانه، متقلقيش عليه يا روحي.
بكت وهي ترجوه:
-احلف انه كويس؟
ابتلع ريقه وهتف:
-وحياتك عندي هو كويس.
مسح على رأسها وجلس على المقعد الملاصق لسريرها الطبي ووضع يده يتحسس بطنها برفق وسألها باكتراث:
-الجرح بيوجعك؟
ردت وهي تتألم:
-أوي، بيوجع اوي.
قبلها من راحتها وهو يواسيها:
-معلش حبيبي، يومين إن شاء الله وتبقي كويسه وترجعي لحضني بقى أحسن وحشتيني مووووت.
قبلها من وجنتها فسألته وهي تنظر حولها:
-محدش جه من أهلي؟ ولا ماما ولا فارس…
قاطعها مؤكدا:
-إزاي بس، كله جه وفضلوا قاعدين كتير بس لما لقوكي نايمه قولتلهم يروحوا وييجوا بكره.
مسحت عبراتها بظهر يدها فاقترب منها وجلس على طرف السرير وداعبها هامسا:
-لو بتحبيني زي ما بتقولي كفايه عياط، أنا مش هستحمل أنك تتعبي ولا تسخني عشان خاطري.
حاولت تصنع الابتسام فقبلها من اعلى رأسها وهو يتمتم:
-ربنا يخليكي ليا.
❈-❈-❈
لم يتوقف عن مشاكستها ومداعبتها بالأقوال والأفعال حتى ابتعدت أخيراً عن حصاره لها بداخل المياة وهي تقول بجدية زائفة:
-ركز معايا شويه يا فارس.
ضحك وهو يقترب منها أكثر ويديه تستبيح جسدها العاري أسفل المياه:





