الفصل الحادى عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الحادى عشر طمس الهوية

-أركز أكتر من كده ايه؟
زفرت وهي تبعد أنامله التي تتعمق بلمسها:
-يا فارس بتكلم جد، مفيش أخبار عن أنس الزفت ده؟
استند بظهره على حافة المغطس وأخبرها:
-عايش بس في غيبوبه وأمه كمان في العناية ومالك وأخواته البنات قالوا في التحقيق انهم مشافوش حاجه.
انتبهت لما تفوه به فاعتدلت تنظر له باهتمام:
-كل ده وساكت؟ قولي كل حاجه بالتفصيل عشان أقول لنرمو.
ضحك وهو يقف تاركا المياه ولف جسده بالمنشفة:
-أنا بلغت عمك بكل حاجه أول ما عرفت.
زمت شفتيها بشكل طفولي أضحكه وهي تقول:
-اخص عليك، وساكت كل ده.
سحبها بقوة فارتطمت بصدره العاري وهمس بجوار أذنها:
-كان في حاجات ورايا أهم من الكلام.
غمز بنهاية حديثه فقضمت أسفل شفتها فقبلها بشغف وبدأت ترتدي ملابسها فالتقطت العقد الماسي أولا ووضعته حول عنقها؛ فاقترب منها وساعدها بارتداءه ولكنها عندما عادت لتأخذ زوج الحلقان لم تجد سوى واحد فنظرت هنا وهناك ولم تجد الآخر
ارتدى ملابسه ونظر لها وهي تتلفت حولها ولا تزال بالمنشفة فسألها:
-في ايه؟
ردت وهي لا تزال على حالها تبحث هنا وهناك:
-فردة الحلق مش لقياها.
بحث معها وهو يؤكد:
-أنا حطها مع العقد، أكيد وقعت وانتي بتلبسيه.
نفت بتأكيد:
-لأ أنا أول حاجه بصيت عليها العقد والحلق.
ظلا يبحثا حتى أرهقا من كثرة البحث فساعدها باستكمال ارتداء ملابسها وهو يقول:
-خلاص يا قلبي فداكي.
رفضت وامتعض وجهها بالحزن:
-لأ يا فارس، أنا بحب الحلق ده اوي.
سحبها للخارج وهو يقول:
-طيب هنفضل ندور لحد امتى؟ خلاص يلا نشوف الولاد وهخلي الخدم يدوروا عليه.
تحركت معه لخارج المبني وهي تتذمر:
-يعني تجيبلي عقد ويضيع الحلق!
رفع حاجبه عاليا وهو مبتسم:
-وانتي بتقارني إيه بايه؟
أجابته ببراءة:
-ما الحلق ألماظ برده.
علت ضحكاته بشكل هستيري وهو يرمقها بنظراته الساخرة وهتف:
-انتي عارفه العقد ده بكام اصلا؟
ردت ببراءة:
-أكيد غالي جدا.
اتسعت بسمته فتملكها الفضول وسألته:
-بكام؟
رد وهو يحاول إخفاء بسمته المشاكسة:





