الفصل الحادى عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الحادى عشر طمس الهوية

-لو انس كان صاحي كان ده يحصل بسهوله من غير شوشره ولا قضية بس عشان هو يعتبر فاقد الاهليه فلازم قضية يا مالك.
اومأ مؤيدا:
-عارف، منا عايزك تخلص كل الإجراءات بس في هدوء، أنت عارف سمعتي وسمعة بابا الله يرحمه في الداخلية عامله إزاي ومش عايزها تتأثر بالكلام ده.
وافقه وهو يوضح:
-طيب انا هعمل اللازم بس هجيب معايا قوة عشان نسحب عينات من الابن والاب ونبعتهم المعمل الجنائي وبعدها نرفع القضية بالأوراق الرسمي وإن شاء الله متاخدش وقت.
أغلق معه واستند برأسه على الحائط الرخامي الخاص بالمشفى فاقترب منه شقيقة الأكبر وسأله:
-عملت ايه؟
أجابه وهو يبكي رغما عنه:
-3 ايام أو اسبوع بالكتير ونعرف اذا كان كل الكلام اللي اتقال عنه ده صح، ولا لعبه كبيره اوي اتعملت علينا عشا…
قاطعه الآخر ممتعضا:
-أنت لسه هتقول لعبه؟ انا مصدق مراتي وأنت مصدق بس بتقاوح، ومش محتاجه اثبات بس انا وافقتك في موضوع اثبات النسب عشان انا مش هغضب ربنا عشانه، الولد ده لو ابنه فعلا لازم يتكتب باسمه.
وافقه ونظر له والعبرات تغطي وجهه متسائلا:
-تفتكر أمك كانت عارفه زي ما قالوا؟ تفتكر كانت بتغطي عليه كل ده؟
بكى الآخر معه وهو يحتضنه مواسيا:
-الله اعلم يا مالك، أمك طول عمرها بتمجد فيه حتى وبابا عايش ومهما كنا بنعمل عشان نراضيها مكانتش شايفه غيره، ممكن يكون كان عامل لها غسيل مخ زي ما كان مفهم كل الناس بحقيقة غير حقيقته.
انتحب مالك باكيا وامتلئت حنجرته بغصات الحزن والبكاء حتى شعر بمرارة حلقه وهو يقول بأسف:
-حسبي الله ونعم الوكيل.
يتبع





