الفصل الحادى عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الحادى عشر طمس الهوية

صدح صوت هدى وهي توبخه:
-هو مش مالك ده كان مجايبك؟ أنت اللي جبتهولنا وياريتك يا أخي لا دخلته بيتنا ولا عرفته على أختك، كان ممكن ربنا رزقها بواحد ابن حلال ولا حتى رجعت لمازن….
قاطعتها نرمين على الفور:
-ابوس ايدك بلاش الكلام ده؟ هو انتي يا ماما غاويه توجعيلي قلبي ليه بس؟ جوازي من مالك كان نصيب وتجربه اتعلمت منها كتير اوي ومش ندمانه بس مش هغلط الغلط ده تاني في حياتي، وعلاقتي بمازن خلصت تماما وهو اتجوز وقرب يبقى أب وبيحب مراته فملوش لازمه ابدا تجيبي في سيرته كل شويه بالشكل ده.
قطع حديثها رنين هاتفها فوجدته يزن فأجابت فورا وهي تدير لهم ظهرها:
-السلام عليكم.
رد بعد أن أخذ نفسا عميقا:
-وعليكم السلام، ازيك يا نرمين؟
ردت بجدية:
-الحمد لله يا يزن بيه، أنا عارفه إن الميتنج بتاع امبارح أكيد اتأجل بسببي، فعشان كده انا جايه أنهارده إن شاء الله.
عقب عليها بدهشة:
-أنا مش متصل عشان الشغل، ومتفكريش لا في ميتنج ولا أي حاجه أنا بس كنت عايز اطمن عليكي.
شكرته هاتفة:
-شكرا يا يزن بيه، بس انا عايزه انزل الشغل برده.
تنهد تنهيدة عميقة وقال بارتياح:
-خلاص اللي يريحك، أنا كمان بلبس ورايح، اشوفك فـ الشركه إن شاء الله.
أغلقت معه وتحركت لداخل غرفتها فنظر ياسين في إثرها واشتكى موقفها لوالده:
-عاجبك كده يا بابا؟
رد وهو يقوس فمه:
-معلش يا بني، يمكن الشغل يخليها تسرح وتبطل تفكير أحسن أنا خايف عليها أوي.
جلس وتمتم بحزن:
-محدش يحصل معاه اللي حصل لأختك ويعدي كده بسهوله، بس كلكم عارفينها وعارفين انها دايما بتحاول تبين أنها قادره تعدي كل حاجه لوحدها.
حرك ياسين رأسه ممتعضا ورافضا فأضاف محمود:
-أنت كده كده نازل وراجع على هنا عشان مراتك وبنتك، خدها وهاتها على طريقك.
سأله بضيق:
-منا أكيد هروح بيتي يا بابا، إن مكانش انهارده يبقى بكره فساعتها هتعملوا ايه؟
رد وهو يشعر بالحيرة:
-العمل عمل ربنا، ربنا يحلها بقى من عنده بقى.
❈-❈-❈
وقفت أمام المرآة تنظر لنفسها ولإسمرار ما تحت عينيها وإحمرار حدقتيها فحاولت أن تتمالك نفسها ونظرت لشاشة هاتفها بإصرار وفتحت تطبيقاتها المختلفة وهي تتمتم:





