الفصل الحادى عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الحادى عشر طمس الهوية

-55 مليون.
لمعت عينها وهي تصرخ بخضة:
-ايه؟ 55 مليون جنيه يا فارس حرام عليك.
ضحكاته العالية جعلتها تحرك رأسها للجانب ممتعضة وهي تسأله باستنباط:
-لأ متقولش دولار!
أومأ فشهقت واضعة يدها على عنقها تتلمس العقد وهي توبخه:
-بجد حرام عليك، ده احنا لسه يا دوب خارجين من أزمه مادية كانت هتتسبب بإفلاس الشركه وأنت تروح تشتري عقد بميزانيه زي دي تقدر تفتح بيهم مصنع يشغل ألف عامل! لأ يا فارس بجد المرة دي انا مش موافقه ع التصرف ده، العقد ده لازم يرجع.
قرص وجنتها وهو يوضح لها:
-أولا العالمية اللي كان عندها مشاكل مادية مش الفهد، وثانيا حريق مصنع العالمية زود من مبيعات الفهد بنسبة 100%، وثالثا مشاكل العالمية كلها اتحلت لما الفهد غطتها فـ السوق وده زود سعر الأسهم فـ البورصة، ورابعا يا روحي الفهد والعالمية لما يدخلوا في أزمات مادية ده مش معناه إن فارس الفلوس عندة أزمة ولا أوشك على الإفلاس لأن انا كفارس ليا ذمه ماليه منفصله عن شركاتي، خامسا وده الأهم إن فلوسك اللي كنت مأمنك بيهم أنتي حطتيهم في العالمية وانا عايز اطمن إني لما أموت انتي مش هتحتاجي لحاجه خالص فاعتبري كل حاجه بجيبهالك ده للمستقبل.
صرخت بخضة:
-ربنا يخليك ليا، أنا مش عايزه غيرك، وبعدين كنت حاطط في حسابي 50 مليون جنيه مش دولار يا فارس.
ابتسم وهو يعقب:
-كان غباء مني لأن العملة المحلية بتطلع وتنزل انما الدولار واليورو هم الاضمن.
تذمرت بحزن:
-ماشي، وبطل تتكلم في الموت لانك مش متخيل انا بحس بايه لما بتجيب السيره دي.
قبلها من وجنتها وهو يؤكد:
-الأعمار بيد الله وبالنهاية الزوجه مش بيكون لها غير التمن من ميراث جوزها وأنا شايف إن ده حقك.
نظرت له بولع ولهفة وتعلقت بعنقه وظلت تقبله فانتبه أنهما لا زالا بالحديقة أمام مبني الساونا فسحبها معه متحركا:
-تعالي صحيح أجيب ورق العقد من العربية عشان تحطيه في الخزنة بتاعتك.
ضحكت وهي تسأله:
-العقد له اوراق؟
أومأ وقد وصل للجراچ:
-طبعا، مش بقولك عقد ملوش مثيل فـ العالم وطبعا له ورق يحميه من السرقة والتقليد ويحفظ حق صاحبه لو حب يبيعه
التف لباب السيارة وفتحها فلمحت هي باقة الزهور على المقعد المجاور ففتحت الباب وسحبتها وهي تسأله:




