الفصل السادس من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس طمس الهوية

لم تهتم بالرد فعاود الاتصال مرة أخرى فردت بعد أن وجدت إصرار المتصل، وعندما وجدته هو حاولت إغلاق الخط ولكنه صرخ بهلفة:
-استني متقفليش عندي كلام عايز أقوله.
ضحكت ساخرة وهي ترد:
-مفيش كلام بينا يا مالك، ولا مهتمه أسمع عايز تقول ايه.
وقبل أن تغلق هتف فورا:
-على فكرة انا هعرف آخد حقي منك ومن عيلتك بشكل مش ممكن تتخيليه.
انتبهت لحديثه فصاحت به:
-انت عايز مني ايه؟ مش خلاص خلصت الحياه بينا وكل واحد راح لحاله! عايز ايه تاني؟
أجابها بغل:
-عايزك، مش متخيل تكوني لغيري ولسه بحبك.
قضمت داخل فمها بضيق وهي ترد:
-راجل غيرك! منا كنت معاك وكان في راجل غيرك بيستحل عرضي وانت كنت قابل.
صرخ بها بصوت مرتفع وبحدة:
-أنتي لسه هتقولي التخريف ده؟
ردت وهي تؤكد على حديثها:
-خليك شايفه تخريف، أنا في الاول كنت عايزه اكشفلك أخوك عشان بس متتخدعش فيه اكتر من كده، بس دلوقتي انا عايزاك أنت وهو تدوقوا النار اللي انا حسيت بيها وبعد عملتك انهارده واسلوبك معايا قدام الناس أنا مش هسكت عن حقي يا مالك.
سألها بحيرة:
-هتعملي ايه يعني؟
أجابته بثقة:
-لا من ناحية هعمل فأنا هعمل كتير خصوصا بعد ما خوضت في عرضي قدام الناس، وأولها المؤخر بتاعي اللي ما أخدتهوش منك، المليون جنيه وهتشوف يا مالك انا هعمل ايه عشان ارجع حقي منك.
اغلقت بوجهه قبل أن تستمع لرده ووضعت الرقم فورا على لائحة الرفض حتى لا يحاول معاودة الأتصال بها وجلست على فراشها تسترجع ذكريات ذلك اليوم الذي كادت أن تفقد فيه نفسها وروحها على يد شقيقه الندل وعدم تصديقه لها حتى تلك اللحظة؛ فتمتمت بكره:
-والله لهتشوف يا مالك.
عادت تمسك هاتفها واتصلت بابنة عمها لتخبرها بما حدث فأجابت ياسمين بعد عدة رنات وهي تجلس بجوار زوجها بالسيارة:
-ايوه يا نرمو
فورا بدأت بقص ما حدث دون مقدمات:
-شوفتي الندل مكلمني بيقولي ايه يا ياسمين! أنا خلاص مش قادره وعايزه…
قاطعتها ترد بصوت خافت:
-معلش يا نرمو احنا رايحين المستشفى عشان چنى تعبانه، هبقى أكلمك بعدين.
انتبهت لحديثها فاعتذرت واغلقت الهاتف وهي تقول:
-ابقى طمنيني عليها طيب.
نظر فارس الذي يقود سيارته بنفسه وسألها باهتمام:
-مالها نرمين؟
أجابته وهي تربت على كفه:
-متشغلش بالك يا حبيبي خلينا في چنى دلوقتي.



