الفصل السادس من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل السادس طمس الهوية

❈-❈-❈

انتهت مراسم الدفن وتبعها مراسم العزاء وتحركت العائلة للعودة لمنازلهم وكان مازن قد ترك المراسم مبكرا للعودة لزوجته التي تقبع بالمشفى، وبالطبع لم يخل العزاء ولا الدفن من عناصر الصحافة التي ظلت تراشق فارس بالأسئلة اللاذعة والوقحة أحياناً في محاولة للوقوف على سبق صحفي يعلي من شأن جريدتهم.

تحركت السيارات صوب ڤيلا فارس بعد أن أخبر جمع العائلة بالتجمع عنده بعد انتهاء العزاء للتحدث بأمر مهم يخص العائلة فلم يسطع أحد من العائلة رفض دعوته.

جلس الجميع بالبهو بانتظار نزوله من غرفته فقد آثر على تغيير ثيابه لأخرى بيتيه مريحة قبل الجلوس والتحدث معهم.

نزل الدرج وجلس أمامهم وبدأ حديثه مباشرة مطنبا:
-أول مره عيلة الفهد تتجمع كلها كده بالرغم من عدم وجود مازن وچنى بس هم معانا على الڤيديو عشان الكل يسمع.

ابتلع ريقه وأكمل:
-العيلة فقدت ناس كتير الفترة اللي فاتت وتقريبا فقدناهم كلهم لصالح المنظمة اللي كان شغال معاها مروان بيه.

اطرق آسر رأسه بخزي من أفعال والده، ولكن ظل يزن جالسا بشموخ غير مهتم بحديثه ولا اتهاماته التي وجدها لا تمسه من قريب ولا بعيد:
-بالوقت الحالي العيلة عدت بأزمات كتير بس مش عايز اللي حصل لا يفكك العيلة ولا يضعفها، عايز نبقى ايد واحده حتى لو بينا اختلافات ومشاكل فلازم نتفق على حاجه واحده، إن انا وابن عمي ع الغريب ونحذف حتة انا واخويا على ابن عمي دي نهائي لأني مش هسمح لحد من العيلة يقف قصاد حد من دمه.

التفت ينظر بشاشة التلفاز التي يتواجد بها مازن وچنى يستمعا لحديثه وعاد ينظر لجمع العائلة وهتف مستطردا:
-شركة العالمية حالياً مديونه لمجموعة الفهد واظن الكل عارف الظروف اللي وقعنا فيها وعشان أعرف ارجع الفلوس بتاعة غسان الصباغ للمنظمة هنرجع نتعب شويه عشان نوقف الشركتين على رجليها، وعشان كده أنا أخدت شوية قرارات كان المفروض اناقشها في اجتماع لمجلس الإدارة بس كلكم عارفين إن المستثمرين باعوا الاسهم ورجعت أشتريتها أنا وياسمين ومازن وساجد كمان.

صمت قليلا ليأخذ انفاسه وعاد يكمل:
-وبكده يبقى لأول مرة من اكتر من 30 سنه العالمية ميبقاش فيها اي مستثمرين اغراب وتبقى كلها مملوكة لعيلة الفهد خالصه مخلصه، فكده حرفيا بعدنا تماما عن اي صعود او نزول في البورصه او لعب ممكن يأثر ع الشركه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *