الفصل السادس من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل السادس طمس الهوية

تنهد بعد أن زفر زفرة قوية وقال بحدة:
-أنا مش ناسيها والله بس مش لاحق أعمل لها حاجه من اللي ف دماغي.

ربتت على كتفه وهي تبتسم له:
-كله بأوانه يا حبيبي مش دي كلمتك دايما.

ابتسمت بوجهه فبادلها البسمه ومسك راحتها يقبلها وهو يرد:
-ربنا يخليكي ليا، فعلا الشدائد هي اللي بتبين معدن الإنسان وانتي معدنك بان أكتر من مره وانا محظوظ بيكي يا حياتي.

وصلا للمشفى فصف سيارته وتوجه للداخل فوجد زوجة عمه تخرج من غرفة أخته الصغرى فسألها والقلق يعتري وجهه:
-طمنيني يا دكتوره.

ربتت على كتفه ووضحت:
-هي حالتها مستقرة الحمد لله ومفيش أي اعراض بالوقت الحالي وحتى النزيف وقف، بس ربنا يجيبها سليمه لحد ما ندخل السابع ع الأقل.

عقبت ياسمين:
-شوفت مش قولتلك لو دخلت السابع إن شاء الله كله يبقى تمام.

أومأ برأسه وسألها باهتمام:
-طيب ينفع أدخل لها؟

تحركت معه وفتحت له الباب:
-طبعا يا فارس، أدخل هي نايمه وشويه وتصحى.

دلف فوجد رفيق دربه جالسا على المقعد بجوار فراشها غير منتبه لشيئ حتى استمع لصوت والدته ونحنة فارس؛ فنهض ملتفتا لهم فاقترب منه فارس يحتضنه ويربت على ظهره بمواساه هامسا:
-كله خير من عند ربنا.

تنهد وهو يجيبه:
-ونعم بالله.

لحظات من الصمت والجميع يجلس بالغرفة بانتظار افاقتها فاستغل فارس هذا السكون واقترب من عمه هامسا:
-هو ساجد فين؟

أجابه موضحا:
-محبناش نبلغه، الكل محتاج يرتاح يا فارس وكفايه فريده وميار هنا جنبها.

هز رأسه عدة مرات وعاد لهمسه:
-طيب كلمه خليه هو يتابع إجراءات الدفن بتاعة عاليا إحنا غالبا مش هنعرف نتحرك من هنا إلا على الدفن مباشرة.

وافقه بهزة طفيفة من رأسه وخرج ليهاتفه ويخبره بأوامر فارس فترك الأخير مقعده وذهب ليجلس بجوار أخته الاخرى وهمس:
-عامله ايه يا ميار؟

ابتسمت له مجيبة:
-الحمد لله يا فارس، ربنا يخليك أنت مش منقصنا حاجه.

داعب أسفل ذقنها وهو يهمس مازحا:
-أنا اخوكي الكبير يا بت انتي، وانتي مسؤلة مني، أنا كنت عايز بس اعملكم حاجه تنفعكم للزمن عشان ابنك اللي لسه مكملش 10 سنين ده.

نظرت له بترقب وهو يكمل حديثه:
-أنا هكتب لك الڤيلا اللي أنتوا قاعدين فيها مع فريده هانم.

لمعت عينها وهي تسأله بتفاجئ:
-ڤيلة باباك؟ ده بابي ياما طلب منك تكتبهاله او تبيعهاله وانت كنت بترفض!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *