الفصل السادس من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس طمس الهوية

سأل ساجد بتوتر:
-وانا وضعي ايه في الشركه؟ هفضل زي ما انا ولا هيكون في تغيير بما إن ولاد عمي الاكبر مني هيتواجدوا في الشركة؟
نظر ليزن وآسر وعاد ينظر له وهو يقول:
-دي في ايديكم انتم، انا شايف أنك افضل ceo عدى ع الشركة من ساعة ما مسكتها ولو ولاد عمك بيفهموا هيخلوك في مكانك زي ما انت.
ضحك يزن من استخفافه الذي كاد أن يعتاد عليه وقال ساخرا:
-الواضح إن لازم اتعود على طريقتك ف الكلام لأن لو وقفتلك على كل كلمة هنتخانق كتير اوي يا ابن عمي.
ضحك الجميع وعقب مازن:
-بكره تتعود وتاخد تناحه يا برنس، أحسن ليك وللكل.
سأل مازن وهو يقترب من هاتفه قليلا حتى يسمعه الجميع:
-وبالنسبة لأسهم عاليا يا فارس، دي كان معاها 5% من أسهم الشركة
رد فورا دون مماطلة:
-هتتوزع بالشرع وبالنسبة لأهل والدها هنشتري نصيبهم طبعا وده هسيبهولكم، اللي معاه يشتري يتوكل ع الله.
هتف يزن بسخرية:
-واللي معهوش!
غمز له فارس ضاحكا:
-أسلفه يا سيدي ولا يهمك
❈-❈-❈
غادر الجميع فصعد هو برفقة زوجته لجناحهما، ولكن ليس قبل أن يمر على فلذتي كبده وقبلهما ولاعبهما قليلا وشعر بالفرح عندما أخذ الصغير جاسر أولى خطواته أمام ناظريه فاتسعت بسمته وأخذ يقبله بفرحه.
ارتمى على فراشه باجهاد فنظرت له ياسمين بأسى على حاله وجلست بجوارة تقبل كتفه هامسة:
-ربنا يقويك.
نظر لها بتدقيق وتكلم بجدية:
-موضوع نرمين…
قاطعته واضعة راحتها على فمه وهي تقول:
-مش وقته، أرتاح الأول.
حرك رأسه بالنفى معترضا على رغبتها وهتف بحدة:
-اتخطى حدوده كتير اوي وجه وقت الحساب.
وافقته ولم تعقب عليه بل ظلت تدلك كتفيه وعنقه حتى ارتخى جسده؛ فانحنت تقبله من ثغرة فاحتضنها وهو يدفن راسه بعنقها وهمس بحب:
-بحبك يا أحلى عيون في الكون.
❈-❈-❈
نزل الدرج بسرعة بعد أن تناول إفطاره فهرعت والدته خلفه تهتف عاليا:
-استنى يا بني خدني على طريقك هروح السوق اشتري شوية حاجات.
وقف بين الطوابق وأومأ يخبرها:
-بسرعة يا ماما طيب عشان ورايا مشوار مهم وبعدها هرجع افتح العياده.
ارتدت حذائها وحملت حقيبة التسوق وتحركت برفقته:
-انا خلصت اهو نزلني انت بس عند السوق وروح شوف وراك ايه.
قاد سيارته وانزلها عند مدخل السوق وقاد مسرعا صوب وجهته حتى وصل لمدخل تلك الحارة الشعبية البسيطة؛ فصف سيارته على جانب الطريق حتى لا يعوق حركة السير وأمسك هاتفه وضغط على شاشته وتكلم فورا:
-انا جيت




