الفصل السادس من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل السادس طمس الهوية

لم يجد رد فهو قد فهم كلامهم المباشر وهذا هو التفسير الوحيد له؛ فهاج وماج وهو يصيح رافضا:
-انتوا بتاخدوا القرارات دي بناء على ايه؟ مين قالكم إن البيبي يفرق معايا اكتر منها؟

حاولت دينا تهدأته، ولكنه كان قد خرج عن السيطرة وهو يأمر الطبيب:
-تدخل حالا تعمل اللي فيه مصلحة مراتي مهما كانت النتايج، حتى لو على حساب البيبي.

أوما ودخل وتبعه هو جالسا بجوارها على الفراش وبدأ يحدثها بهدوء:
-حبيبتي، طبعا كل شيئ بأمر ربنا و…

صرخاتها العالية لم تمهلة الفرصة حتى ليكمل حديثه؛ فحاول أن يحتضنها ويواسيها:
-إرادة ربنا يا جنى والحمد لله على كل حال، إن شاء الله ربنا شايل لنا الأحسن.

شهقاتها الباكية خرجت متقطعة وهي ترجوه:
-أنا سامعه الممرضات بتقول انه عايش.

أومأ لها وعقب:
-بس مش هينفع يكمل يا حبيبتي عشان صحتك عندي أهم.

بكت وهي تتوسله:
-أنا عايزاه يا مازن، عشان خاطري أعمل حاجه ومتخليهومش ياخدوا ابني مني.

مسح على وجهها وقبلها بهدوء والتفت يومئ للطبيب بالموافقة على اقتراحه السابق والتفت يستمع لها وهي تقول:
-أنا عايزه مامي، هاتلي مامي يا مازن.

أومأ لها وهو يكتم عبراته بداخله من حالتها الوهنة، وتركها متوجها للخارج فتبعته والدته تهمس له:
-مين قالك اننا هنسمح ان حياتها تتعرض للخطر بس، بتفترض الأسوأ ليه؟ خلينا نجرب وليك عليا أول ما آلاقي حالتها تسمح بالولادة هولدها.

انتبه مراد لحديثها فنظر لها بتجهم ووقف يواسي فلذة كبدة:
-ربنا هيعوضك يا مازن إن شاء الله، وانا مع رأيك اننا منجازفش ونعرض حياتها للخطر.

قوست دينا فمها وهي ترد عليه:
-هو انا يعني هعرض حياتها للخطر يا مراد؟ أنا بقول نصبر وطول ما حالتها مستقرة مفيش خوف ابدا.

تنهد مازن فهتف مراد مقترحا:
-أحنا المفروض نبلغ فريدة وفارس عشا…

قاطعه مازن رافضا:
-كلم طنط فريدة بس سيب فارس يرتاح يا بابا ده مبيلحقش.

حاول توضيح وجة نظرة:
-بس لو عرف اننا…

عاد لمقاطعته:
-معلش انا هبقى اتفاهم معاه بس سيبوه يرتاح يا جدعان، فارس كده هيموت مننا.

أومأ له مربتا على ظهره وبدأت دينا بالإتصال بفريدة التي صرخت فور أن علمت حالة ابنتها:
-ليه بيحصل لولادي كده؟ أنا حاسة اني هموت من القهر والله، واحدة جوزها مات والتانيه يا عالم بيها والثالث يطلع من مصيبة يدخل ف التانيه، ايه اللي بيحصل لنا بس؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *