الفصل السادس من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس طمس الهوية

أغلق المكالمة بعد أن استمع للطرف الاخر ونزل من السيارة وأغلقها وتحرك لداخل الحارة الضيقة وبدأ يبحث عن وجهته حتى وجدها؛ فبلل شفتيه وتحرك للداخل وطرق الباب ففتحت له ترتدي ملابس فاضحة فابتسم لها وهو يمسد لحيته ودخل مغلقا الباب ورائه بسرعة قبل أن يلمحه أحد؛ فاطلقت هي ضحكة رقيعة وقالت بصوت انثوي:
-خايف من ايه بس منا بقولك الدنيا هنا أمان.
رد وهو يخلع حذائه:
-معلش الحرص واجب برده.
جلس على طرف الفراش وبدأ بخلع ملابسه فاقتربت منه تشاكسة بمياعة:
-مستعجل كده على طول
غمز لها بوقاحه وهو يقول:
-عندي عيادة ومفيش وقت.
ابتعدت عنه قبل أن يحكم قبضته عليها وشغلت موسيقى شعبية وبدأت بالرقص عليها والتمايل أمامه بشكل مغري ومثير؛ فاشعلت حواسه ورغباته فانقض عليها يضاجعها بوحشية وهمجية وهي تضحك برقاعة لا مثيل لها.
انتهى من فعلته المحرمة وارتمى على الفراش فانحنت هي تستند على صدره تداعب شعيراته واستهلت حديثها تسأله بدلال:
-بذمتك انا ولا العيانين بتوعك ف العيادة اللي بتصورهم وتهددهم بالصور والفيديوهات؟
مسح على شعرها وهو يقر:
-انتي ليكي طعم وهم لهم طعم تاني خالص، بلاش مقارنات قولت 100 مره.
وقفت على ركبتيها بجسدها العاري على الفراش واضعة يديها بجانبيها وقالت بتذمر:
-ما انت بقيت بتبعد كتير بسببهم، ولا عشان هم ببلاش وأنا باخد اجرة؟
غمز لها وهو ينحنى لسرواله مخرجا مبلغ من المال يضعه بتجويف صدرها العاري:
-ميغلاش عليكي اللي بدفعه يا سوسو.
تنهدت وأمسكت النقود تضعها بجارور الكومود الملاصق للفراش ووقفت ترتدي مئزرها وهتفت تسأله:
-مقولتليش عملت ايه في مرات صاحبك اللي حملت منك؟
رفع حاجبه وهو يرد بحدة:
-انا بقيت بخُر لك بكل حاجه وده مش حلو، لو حد عرف باللي بحكيه هنا هخلص عليكي ومحدش هيعرف لك طريق جره.
ضحكت برقاعه وهي تعود وتجلس بجواره:
-وهو من امتى طلعت سرك بره يا دكتور، أنا بس الفضول ساعات بيقتلني.
سحبها فارتمت عليه وظل يحرك يده على منحنياتها:
-لو حكيتلك اللي حصل هتديني كام؟
تعجبت من طلبه فضحك عاليا من مفاجئتها وقال ساخرا:
-هو مش كله بتمنه ولا ايه؟
تحركت من جواره بمياعة واتجهت صوب جارور الملابس وفتحته مخرجة منه شعر مستعار طويل ونفس لون شعر تلك التي استحوذت على تفكيره، وارتده وعادت تنظر له نظرات جريئة غامزة له والتفتت تمسك علبه صغيرة بها عدسات لاصقة ملونة بنفس لون عين شاغلة عقلة وعادت تجلس بجواره وهي تقول:
-ايه رأيك كده؟





