الفصل السادس من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل السادس طمس الهوية

همست له ياسمين وهي تداعبه:
-مش يمكن مشغول زينا.

غمزت له بطرف عينها فابتسم وهو يقضم أسفل شفته:
-ممكن برده.

ضحكت ضحكة رقيعة فبادلها الضحك وهو يعاود الاتصال عليه:
-بس برده لازم يرد عليا.

وضع الهاتف على اذنه وانتظر الرد فأجابه الآخر بصوته الحزين والمنخفض:
-أيوه يا فارس.

بالطبع انتبه فارس توا لنبرته فسأله فورا:
-في ايه مالك انت تعبان؟

نفى فورا:
-لأ أنا كويس الحمد لله.

عاد يسأله بلهفة:
-أومال صوتك ماله؟

أجاب موضحا:
-چنى تعبت شويه واحنا في المستشفى.

انتبه فاعتدل بجلسته على الفراش وهو يسأله:
-تعبت مالها يعني؟

أجابه موضحا حالتها فلمعت عين فارس ووقف متجها للمرحاض ليغتسل وهو يحدثه:
-وليه مبلغتنيش؟ أقفل أنا جاي.

وقبل ان يعقب عليه مازن كان فارس الأسبق باغلاق الهاتف وهرع لداخل المرحاض فلحقت به ياسمين تسأله بحيره:
-مالها چنى يا فارس؟

أجابها موضحا حالتها؛ فحزنت ووقف بجواره تغتسل هي الأخرى وهي تقول:
-يعني كده البيبي حالته ايه؟

رد وهو متجهم الوجه:
-معتقدتش ممكن يكمل، دي لسه في السادس ولو حاولوا يحافظوا عليه هيقدروا يعملوا ده لأمتى؟

ردت وهي تلف المنشفة على جسدها بعد أن انتهت من اغتسالها:
-في ناس كتير بتولد في السابع يا فارس، لو بس قدروا يحافظوا عليه للسابع ممكن تولد ويبقى كويس.

تنهد وهو متجها لغرفة ملابسه:
-الأمر لله وحده.

ارتديا ملابسهما ونزلا لأسفل فأخبر فارس مربيته بما حدث ونبه عليها:
-معلش يا داده البيت في أمانتك هم والولاد.

ربتت على كتفه تدعي له:
-ربنا يسترها عليك يا حبيبي ويقويك على شيلتك.

❈-❈-❈

ظل بعمله وهو يشعر بالنيران المتقدة تغزو صدره وظل يتخيلها برفقة هذا الغريب الذي دافع عنها ولم يختلف كثيرا عن رب تلك العائلة وحاميها؛ فصر على أسنانه وهو يشعر بالغيرة تحرق داخله وتمتم:
-معقول يا نرمين خلاص نستيني!

نسج عقله الكثير من الأمور وكأنها حقيقة وبدأ الغل والكره يزداد بداخله تجاه تلك العائلة التي لم يراها سوى عدو له.

ترك عمله وتوجه لأحد المحلات لشراء رقم هاتف جديد بعد أن حاول أن يتصل بها أكثر من مرة من رقمه المعروف، ولكن وجدها وقد وضعته على لائحة الرفض فلم يستطع حتى مراستلها عن طريق التطبيقات المعروفه بالتواصل.

ضغط على رقمها فلم يجد رد؛ فعاود المحاولة من جديد فنظرت هي لهاتفها لتجد ذلك الرقم الغريب فجعدت حاجبيها وهي تتسائل:
-مين الرقم ده؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *