الفصل السادس من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس طمس الهوية

أجابته إحدى الممرضات:
-لسه يا مازن بيه بس كل حاجه جاهزه.
أمسكت راحته فور أن دفعوا المقعد للتحرك وهي ترجوه:
-متسبنيش.
أومأ لها وتحرك معها لداخل غرفة الكشف وقبل أن يدخلا وصل كل من مراد ودينا التي هرعت تسأله:
-هي فين؟
أشار لغرفة الكشف وحاول الدخول فأمسكته تمنعه وهي تقول:
-استنى بس خليك انت هنا واهدى عشان متتعبش انت كمان.
دلفت وانتظرت تشخيص الطبيب وجنى لا زالت تبكي وتهمهم:
-مازن فين يا طنط؟
أجابتها وهي تقترب منها:
-واقف بره مع مراد يا چوچو، متقلقيش يا حبيبتي.
عادت تنظر للطبيب وتسأله بتعابير وجهها فأجاب بنفس التعبيرات محركا رأسه يمينا ويسارا بحزن؛ ففهمت جنى نظراتهما فصرخت بحزن:
-ابني كويس؟ ابني جراله حاجه؟ انطقوا.
اقتحم مازن غرفة الكشف عندما استمع لصراخها وهرع ناحيتها يحتضنها وينظر لوالدته:
-ايه يا ماما؟
وجد دموعها تشق وجنتيها رغما عنها؛ فترك زوجته واقترب منها يسألها بخفوت:
-راح؟
ردت وهي تربت على ذراعه:
-الدكتور هيبلغك بالحالة بره يا بني.
خرج برفقة الطبيب الذي وقف أمامهم وبدأ بشرح حالتها:
-هي للأسف الرحم عندها مفتوح والنزيف ده بوادر اجهاض.
سأله مراد بحدة:
-الجنين اخباره ايه؟ وهي حالتها ايه؟
أجابه فورا بعد أن رآه بحالة عصبية:
-لحد دلوقتي الخوف ع الجنين لأن صعب يقدر يكمل بالوضع ده وهي لسه في نص السادس، بس احنا هنعمل محاولة وربنا معانا.
سأله مازن وهو يبلل شفتيه بلسانه متوترا:
-يعني ايه الكلام ده؟
أجابه موضحا:
-احنا هنحاول نحافظ ع الجنين لأكبر وقت ممكن وفي الوقت ده هنديها حقن تكمل نمو الرئة والجهاز التنفسي بس هتفضل في المستشفى لحد ما الوضع قدامنا ميسمحش بأكتر من كده وساعتها هنولدها.
التفت مازن يرمق والدته بعدم فهم فحاولت هي الشرح لنجلها:
-يعني هتتحط تحت الملاحظة عشان كل يوم بيعدي ع البيبي في بطن امه بيفرق يا حبيبي، اليوم في بطن الام باسبوع ف الحضانه.
سألها من جديد:
-طيب وامتى لازم تولد؟ إيه يعني اللي هيحصل اكتر من النزيف؟
أجاب عنها الطبيب:
-مضاعفات كتير ممكن تحصل للام، سخونيه تجيب لها حمى، أو النزيف يزيد ويبقى في مرحلة خطر ع الأم.
لمعت عينه بعد ان فهم ما يوضحه الطبيب فهتف متسائلا:
-يعني انتو مش هتتحركوا إلا لما جنى نفسها تبقى في خطر؟





