الفصل الثالث عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل الثالث عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

ضيق عيونه وهو بيقرب منها بخطوات بطيئة ومريبة :
كررى تانى اللى قولتيه يا” نورا ” عشان انا باينى ما سمعتش كويس .
الخوف دب فى قلبها من ناحيته ودا لانها عارفة والدها كويس .. هو طول الوقت بيدلعها ويفضلها على خواتها الولاد ولكنه لما بيتعصب منها بيقلب بشكل مخيف .. خرج صوتها مهزوز وهى بترد عليه :
بقولك انااا مش عايزة اتجوز ” معتصم “!
شدها من دراعها فجأة وقرب وشه من وشها و بيدوس على اسنانه وعيونه بتطلق شرار ونفسه بيطلع دخان بيلفح جلدها :
كد قالك ان ابوك هفق ولا مش راجل وقد كلمته.
هزت دماغها تنكر بصمت وهى قافلة بقها وعيونها وسع وشها وهى بتنظرله بجزع :
كمل على نفس وضعه :
امال اللى انتى بتقوليه ده معناه ايه ؟
كانت بتبلع فى ريقها اللى جف بصعوبة وهى بتحاول معاه
انا قصدى يعنى..انى لسه صغيرة عالجواز وشيل المسؤلية من دلوقتى .. دا غير انى عايز اكمل تعليمى.
خف قبضته وهو بيفتح بقه بضحكة خشنة وقصيرة :
دا على اساس انك شاطرة فى دراستك ومش بتاخدى السنة بسنتين.
نفض ايده عن دراعها فجأة ولهجته خفت حدتها :
انا مش عايز اتعصب عليكى يا” نورا” عشان عارف ان امك وستك هما اللى لعبوا فى دماغك :
امى وستى مالهوش دعوة..
قالتها بمقاطعة لكن نظرته المرعبة لجمتها عن تكملة كلامها .. فتابع هو :
الكلام دا لو اتكرر هاتشوفى وش تانى منى عمرك ماشوفتيه…وان كان على حكاية سنك متخافيش منها ياعين ابوكى .. البنات هنا بيتجوزا اصغر منك بكتير اوى .. وبكرة لما تشوفى العز اللى هاتعيشى فيه .هاتشكرى ابوكى وتدعيله.. يالا بقى تصبحى على خير .
قال الاخيرة وهو بيبوسها على خدها قبل مايمشى على غرفة نومها ..وسابها واقفه كاتمثال بعيون مبرقة ومصدومة .
…………………………..
وفى صباح اليوم التالى
خرجت ” نهال ” من غرفة النوم وهى بأسدال الصلاة .. لقت ” عاصم ” وحده لسه نايم مكانه و” مدحت ” مكانه فاضى .. شبت بعنيها يمين وشمال واتحركت بخطواتها تدور عليه .. فجأة لاقته قدامها خرج من الحمام ..ابتسمت بخبث :
صباح الخير.. انت صحيت امتى ؟
داس على بسنانه على شفته بغيظ ومعبرهاش وهو بيتخطاها ويعدى جمبها .. اتحركت هى بخطواتها وراه :
استنى يا “مدحت ” جولى هاتكمل نوم ولا احضرلك الفطار ؟




