الفصل الثالث عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثالث عشر من رواية عطر سارة

فتح محمود باب شقة راقية وأخيراً قرر انزال ساره من فوق كتفه، حركت ظهرها وعنقها بتعب ودارت عينيها بالمكان، شقة واسعة بأثاث عصري عكس القصر وأثاثه الكلاسيكي، عادت لتنظر لمحمود وقالت بشك:
_ الشقة دي كان استخدامها إيه ؟!..
للحظة لم يفهمها قبل أن ينفجر بالضحك مردفا:
_ ماليش في الحرام يا سارة، عمري ما لمست في حياتي غير اتنين ستات والاتنين بالحلال..
هل غارت عليه الآن ؟!. نعم وبكل أسف غارت وبشدة مع تخيل عقلها الأحمق لامرأة أخري بين يديه، هربت بعينيها منه وذهبت لتكمل رحلتها بالتعرف على الشقة، شعر بها فسحبها من خصرها لتصبح بين يديه ثم قال بحنان وهو يرفع وجهها بأحد أصابعه:
_ العيون الحلوة دي مليانة دموع ليه ؟!..
طفلة صغيرة بريئة رغم كل مصائبها، نظرت إليه بقهر وقالت:
_ جوايا إحساس وحش أوي يا محمود احساس مخليني عايزة اولع الدنيا كلها بس مش قادرة أعمل حاجه غير إني اعيط..
مسح على بشرتها ثم وضع قبلتين على كل عين قبلة قائلا:
_ قولي الإحساس وأنا أشيله عندك..
بأنفاس متقطعة أشارت لقلبها بعجز وقالت:
_ اتوجعت لما اتخيلت انك كنت مع غيري زي ما بتبقى معايا، الخيال لوحده بيوجع مع اني متاكدة ان الحقيقه أبشع بكتير، عارفه اني ما ليش حق أزعل انا اساسا دخلت حياتكم غصب عنكم واخدت حتة فيها ما كانتش من حقي بس مقهوره والله العظيم، أنت كنت بتحبها يا محمود لمستها بحب مش شهوة زيي..
انفجرت باكية وكأنها الآن فقط علمت بزواجه من عايدة،جذبها لصدره وهو مصدوم فقط مصدوم، أخيرا رأي نظرة الغيرة بعينيها عليه، رأي نيران قلبها المشتعلة من أجله، وضع على خصلاتها بحر من القبلات وذراعيه تضغط على جسدها الناعم يشبع روحه من متعة تلك اللحظة، أرتفعت شهقاتها أكثر ليقول :
_ أهدى يا مجنونة دموعك أغلى عندي من روحي..
مرت دقيقة ورأها الأخرى حتى قدرت على السيطرة على دموعها، أبعدها عنه قليلاً وضم وجهها بين كفيه مردفا :
_ سبتك تخرجي كل اللي في قلبك وخلصت أرتاحتي لو سمعتك بتقولي الجنان ده تاني هزعل منك يا سارة، حطي في دماغك حاجة مهمة انك حتة مني بنتي الصغيرة ولعبتي الناعمة اللي مهووس بيها، وبعدين إزاي تشوفيني وحش أوي كدة زعلت منك بجد..




