الفصل الثامن والعشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الثامن والعشرون روضتنى

دلف بغضب ثائر وعينيه كجمر النار فتراجعت للخلف خوفا من شكله المخيف وصوته العال والهادر:

-للدرجة دي العيلة دي متفرقش معاكي يا عاليا؟ انتي اقذر انسانه انا شوفتها في حياتي، بعد ما سامحتك على كل غلطاتك وبرده لسه مصرة تأذيني بس المره دي اﻷذيه جت للعيلة كلها.

 

لم تفهم ما عناه؛ فبكت بقهر وهي تستمع لتوبيخه الحاد:

-انا مش هعدي اللي حصل، وحسابك انتي هيكون عسير وأكبر بمراحل من حساب ولاد مروان اللي أتآمروا عليا.

 

ارتعشت أوصالها وتهدجت انفاسها وهي ترد بتوتر:

-في ايه يا فارس بس؟ انا مش فاهمه حاجه!

 

صر على أسنانه حتى استمعت لصوت تحطمهم بداخل فـ ـمه وهو يجيبها مطبقا بقوة على قبضته حتى لا يتهور ويلقنها درسا قاسيا لن تخرج منه حية لترويه لاحد:

-يعني مش عارفه بحريق مصنع العالمية؟ المصنع بقى كوم تراب و…

 

قاطعته متسائلة:

-حريق؟!

 

وجد صدق جهلها بالأمر واضحاً بنظراتها، ولكنه لم يبتاعها فصرخ بها:

-يا متخلفة يا حيوانه، اللي اتحرق ده مالك انتي كمان ولا نسيتي إن لكي أسهم في العالمية؟

 

بكت وهي تؤكد:

-والله العظيم انا معرفش حاجه، أنت بتتهمني بحاجه حقيقي معرفهاش.

 

سألها بغضب وضيق:

-ولاد مروان فين؟

 

حركت رأسها تنفي علمها؛ فأمسكها بقوة من ذراعها وصاح بصوته اﻷجش لدرجة دخول طاقم التمريض متخوفا:

-انطقي احسنلك.

 

التفت بتهور صوب التمريض ولمعان عينه ينذر بغضب وشيك ولسان حاله يهدر بالكبير والصغير:

-اطلعوا بره كلكم.

 

عاد ناظرا لها بعد أن خرج التمريض رافعا حاجبه وهادرا بها:

-سامي جوز اختي مات في الحريق هو و 100 عامل غيره، ايه رأيك يا عاليا هانم؟

 

لم تشفع لها عبراتها وبكاءها بل ظل يوبخها حتى صرخت فجأة:

-كفاية، كفاية.

 

ابتعد ناظرا لها بغل وكره فنطقت باكية:

-انا معرفش اي حاجه، معرفش غير إن غسان طالما حطك في دماغه يبقى مش هيسيبك وهو واضح انه مش هيسب اللي حصل في المخازن بتاعته لما حرقتهاله.

 

تهدجت انفاسه عندما أضافت:

-انا عارفه اني السبب في كل ده بس بجد متخيلتش ابدا انه يعمل كده.

 

اقتربت منه وتكلمت بخوف حقيقي:

-غسان رجل خطير وانا خايفه عليك منه، انا اتحايلت على ولاد خالي مروان انهم يعرفوك خطته بس هم خافوا على مامتهم.

 

عقب عليها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *