الفصل الثامن والعشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الثامن والعشرون روضتنى

-البيت نضيف.

 

صاح فارس فورا وهو ممسك بتلابيب يزن بقوة:

-غدارين زي ابوكم بالظبط، العيلة كلها وقعت في الفخ اللي عملتوه يا شوية***

 

أخرج سبة نابية وكل منهما صامت، فقط عمر يحول بينه وبينهما يهدأه:

-يا فارس اهدى عشان نعرف نلاقي حل.

 

نطق يزن أخيراً:

-امي تحت ايده يا فارس.

 

أخشوشن صوته بشراسة وغضب وهو يعقب:

-في 100 عامل ماتوا ومنهم جوز اختي، تفتكر حياة والدتك تساوي كل دول؟

 

لمعت عين آسر بالحزن ولكن جاءه رد الآخر:

-لو انت مكاني وأغلى حد في حياتك تحت ايديهم مش هتضحي بكل حاجه عشانهم!

 

صمت قليلاً ونظر له بغل ناطقا:

-قولي وعرفني وانا اعمل المستحيل وارجعهالك إنما بالغدر؟

 

تكلم عمر أخيراً:

-خلاص يا جماعه اللي حصل حصل وخلينا حاليا نشوف حل للمصايب دي كلها.

 

جلس أربعتهم يخططون لما هو قادم فتحدث عمر موضحا:

-دلوقتي كل هدفنا نعرف والدتكم فين؟ وعشان كده انتو لازم حد فيكم يطلب يشوفها كبرهان حياة؛ فلازم تعرضوا عليه أي صفقه عشان يوافق ومن هنا بجهاز تتبع زي اللي كان زارعه فيكم هنعرف مكانها.

 

أومأ يزن مستمعا باهتمام وتسائل:

-ايه اللي ممكن نعرضه عليه؟

 

رد فارس على الفور:

-عاليا.

 

نظرات الدهشة التي اعتلت ملامحهما جعلته يطنب بحديثه:

-هو بيحاول يوصل لها وعايز يخرجها من المستشفى بس مستني منها تديله أي معلومه عني، وانتو بقى هتساوموه على عاليا لأنها رافضه تعرفه أي حاجه تخصني، ولو بقت تحت ايده هيعرف ياخد منها المعلومات اللي محتاجها عني.

 

سأله آسر بحيرة:

-ولما نسلمه عاليا ويبهدلها عشان يعرف نقط ضعفك؟ فين الإنجاز في ده؟

 

ضحك عمر وهو يجيبه:

-أكيد كل حاجه متخطط لها يا أستاذ يزن متقلقش انت وحاول تنفذ المطلوب منك بكل دقه عشان نرجع والدتك بسلام.

 

باءت تلك المحاولة بالفشل بعد أن قام يزن بمساومة غسان الصباغ كما هو مخطط له؛ فقام الأخير بخطفهما بعد أن كشف خطة فارس دون معرفته بتعاونه مع جهاز مكافحة الإرهاب الدولي، ولكنه علم بشكل ما زيارة فارس لهما وهنا فعل ما عليه وحبسهما برفقة أمهما؛ ففقد فارس الأمل لإيجادهما بعد أن أخبره عمر بمكان الڤيلا التي يملكها بالولايات المتحدة ومدى الحراسة المشددة عليها.

 

-تفتكر يكون مخبي يزن وأخوه فيها؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *