الفصل الثامن والعشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الثامن والعشرون روضتنى

 

أخيراً تحرر فارس من عنا قها بعد أن ابعدها عن حضـ ـنه وسحـ ـبها لتجلس بجواره وهو ناظرا للجميع وهاتفا بفرحة:

-عاليا اثبتت انها فرد من عيلة الفهد، وأظن باللي عملته كفرت عن ذنبها القديم.

 

لم يجد تعقيب من أحد بل نظرات حيرة وأخرى حزن؛ فالتفت ينظر لزو جته التي ظلت واقفة مكانها تنظر لهما بشرود وعيون ميتة لا روح فيها؛ فارتعش قلبه فوراً من منظرها وتحرك صوبها هامسا لها:

-هتفهمي كل حاجه، بلاش تنسجي سيناريوهات محصلتش ومش هتحصل.

 

ظن أن كلماته قد تهدأها أو تجعلها تشعر بالأمان، ولكن هيهات فأين يمكن أن تشعر بالأمان وهي بتلك الحالة وهذا الوضع؟ لم تتفوة ببنت شفه وجلست جـ ـسد بلا روح تنتظر سماعها لإعلانه زو اجه من عدوتها اللدودة، ولكن هل يصبح فارس قاسياً إلى هذا الحد ويعلنها هكذا امامها؟

 

أطرقت رأسها حزنا واستسلاما لما هو قادم وظل عقلها يرسل لها إشارات بنمط حياتها بعد إعلانه القادم لا محالة.

 

استمعت لصوتها الذي لا تكره أكثر منه بالحياة وهي تقول:

-انا كنت هموت من الخوف احسن غسان يحـ ـس بحاجه، بس انت ضربته ضربة معلم و….

 

قاطعها مراد مجددا هادرا تلك المرة:

-ما تفهمنا يا فارس الحكاية، خبيت إصابة مازن وإن عاليا بتساعدكم وبجد مش عارف جبت الثقة دي كلها منين إن أي ما كانت خطتك هتنجح ومش هنخسر حد مننا؟

 

سحب فارس نفسا عميقا وطرده بتمهل واراح جـ ـسده على الأريكة ممسكا براحة زو جته المثلجة بقوة داعمة وكأنه يرسل لها رسالة مبطنة لما يريد تأكيده لها بالرغم من عدم تلقيها لتلك الإجابة منه، وبدأ بقص الأمر عليهم مطنبا بحديثه:

-الموضوع كله فعلا مكانش فيه ضمانات والخسارة كانت وارده، وفي لحظات كتير خسرت بجد، ولحظات تانيه توقعت خسارة أكيدة بس انا حطيت ثقتي في ربنا وفي تدابيره وسبتها على الله.

 

استمع لتعقيب الأكثرية:

-ونعم بالله.

 

عاد لإطنابه قائلا:

-كل الحكاية بدأت من آخر محاولة لعاليا بالإنتحار، روحت المستشفى واتكلمت معاها وهي صراحة وقتها اثبتت لي إنها فعلا فرد من العيلة دي لما حاولت تنتحر بس عشان محدش يستخدمها ضدنا، وقتها كانت أول مره اسمع فيها اسم غسان الصباغ ولولا مروان الفهد احنا مكناش اتورطنا مع ناس بالخطورة دي.

❈-❈-❈

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *