الفصل الثامن والعشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل الثامن والعشرون روضتنى

ضحك عمر وأشار له بمكان تواجد الصالون فجلسا ودخل فارس فورا بالموضوع:
-عايز اعرف ولاد مروان راحوا فين؟ انت بقى عليك المهمة دي من غير ما تعرف حد خالص.
أومأ له وسأله:
-هات أخر عنوان لمكان تواجدهم ورقم تليفونهم وانا هعرفلك راحوا فين.
فعل ما طلبه منه وبنفس توقيت خروج خديجة حاملة بيدها صنية القهوة والمقدم معها بعض الحلويات المعدة منزليا وقدمتها له وهي ترحب به:
-أهلا يا فارس باشا.
أومأ لها فسألته:
-مدام ياسمين عامله ايه؟ يا رب تكون بخير؟
رد مختصرا:
-الحمد لله.
وضعت الصينية أمامه وأشارت لطبق الحلوى قائلة:
-دوق وقولي رأيك.
عبر عمر مبتسما:
-خديجة كانت سياحه وفنادق وواخده الموضوع عن حب، هيعجبك عمايل ايديها.
ابتسم له بمجاملة ومد يده متناولا قطعة حلوى تذوقها بلذة فحمحم قائلا:
-تسلم ايدك، ياسمين برده شاطره اوي في المطبخ لما بيكون عندها وقت بتعمل احلى أكل.
تذوق رشفة من القهوة فأغلق عينه ونظر لها قائلا:
-عارفه ان مفيش حد بيعرف يعملي القهوة اللي بحبها غير ياسمين وانهارده لقيت حد كمان.
ضحك عمر وهو يتناول من طبق الحلوى قائلا بمزاح:
-خديجة شيف يا فارس باشا، أكيد لازم في مره هعزمك انت والمدام تدوقوا أكلها.
رد بمجاملة:
-وأنا في انتظار العزومه دي بفارغ الصبر.
تحركت خديجة على الفور تاركة الرجلين بمفرديهما؛ فبدأ عمر بسلسلة تحرياته لأصدقائه من اﻷمن الوطني واغلق معهم بعد فترة وهو يدون عنوان بورقة بيضاء موضحا:
-تتبعوا التليفونات بتاعتهم وده العنوان الحالي الموجودين فيه.
وقف فورا فأمسكه عمر ناطقا بتسائل:
-رايح فين؟ استنى نفكر شويه بلاش تهور.
صاح فارس بغصب اهوج:
-مفيهاش صبر خلاص، انا هروح ا….
قاطعه عمر مشيرا لهاتفه اللوحي وهو يوضح له:
-يحيى صاحبي بعتلي تسجيلات كاميرات المراقبة في الشارع اللي ساكنين فيه، خلينا بس نشوف اللي معاه.
جعد جبينه وانعقد حاجبيه بدهشة وسأله:
-كاميرات مراقبة ايه؟ فهمني!
جلسا على اﻷريكة وبدأ عمر بالتوضيح:
-المعلومات اللي عرفتها عن المنظمة دي والناس دول اكبر من مجرد عصابه تهريب، والأمن الوطني بيتابع تحركاتهم من فتره كبيره كمان وانا كنت لسه هتكلم معاك عشان نمضي معاهم بروتوكول تعاون مشترك و…




