الفصل الثامن والعشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الثامن والعشرون روضتنى

الفصل الثامن والعشرون

 

❈-❈-❈

لحظات التفكير هي التي تخرج الإنسان من

أزماته وكبواته، ولكنه يضيع فقط عندما يتهور، وطالما يستخدم الإنسان عقله سيجد دائما حلول حتى وإن كانت صعبة أو مستحيلة كما يظن، فقط التفكير هو ما قد ينقذ المرء من موت محتم بلحظة واحدة عندما يجد الخطر أمامه فيتصرف بغريزة البقاء ويخرج من الهلاك.

 

نظرات الجميع له جعلته يبتسم بإتساع فاهه وهو يرى مدى التخبط الدائر حوله؛ فلا يعلم احدا بخطته سوى رفيق دربه وصديقة الجديد الذي اثبت جدارته بصداقة فارس الفهد.

 

لم تتسن له الفرصة ليشرح لهم خطتة التي نفذها باحترافية رغم الخسائر التي تكبدها أثناء ذلك؛ فخصمه ليس بالقليل أيضا، استلم رسالة من عمر الباشا مفداها:

(احنا وصلنا الفيلا بس الحراسة شديدة أوي).

 

طبع فارس أحرفه الذهبية وهو يشعر بالفخر لما حققه عقله:

(ادخل ومتقلقش محدش هيوقفك بس خد حذرك).

 

ترك الهاتف من يده فتسائل مازن بحركة عينه صامتا دون التفوه بأي كلمة؛ فأومأ له فارس كإجابة على سؤاله الصامت وهنا صاح مراد بضيق:

-ما تفهومنا ايه اللي بيحصل؟

 

عاد فارس جالسا بمكانه وممسكا براحة حبيبته وسلطانته كما يدعوها وخلل اصابعه بخاصتها وابتسم بإتساع فمه وتفوه ناطقا:

-هفهمكم كل حاجه من اﻷلف للياء بس الصبر.

 

عاد لإستلام رسالة من عمر مفداها:

(كله تمام يا فارس).

 

طبع رده الفرح:

(الحمد لله، ارجعوا في أول طيارة وطمني على عاليا).

 

وصلته رسالة عمر:

(زمان الرجاله هناك خلصت متقلقش).

 

حرك رأسه ممتنا لتوفيق المولى عز وجل، لحظات من الصمت تبعها طرقات على الباب ودخول عاليا برفقة عدد من الحراسات الذين طأطأوا رؤسهم باحترام لرب عملهم وتركوها وذهبوا للخارج؛ فهرعت هي تجري نحوه تحتـ ـضنه بإشتياق ولهفة متعلقة برقـ ـبته فأسند جسـ ـدها الملتـ ـصق به براحته وما كان من ياسمين إلا أن نظرت أمامها بتيه وصمت وهي لا تعلم ما يدور أمامها.

 

طرق عقلها على التو كلماته عن عقابه الذي لن تتخيله وكلمات ابنة عمها عن احتمالية زو اجه فربطت الأمور بعضها البعض وتوصلت لتفسير واحد لا ثان له ألا وهو أنه أتفق مع عاليا لتنفذ أي ما كانت الخطة مقابل زو اجه منها؛ فهي تعلم أن عاليا لن تساعده إلا عن طريق المساومة بأمر كهذا.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *