الفصل الثامن والعشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل الثامن والعشرون روضتنى

-الكلاب، روحت لحد عندهم وفهموني انهم هيساعدوني، وطلعوا بينيموني لحد اللي حصل.
بللت شفتيها بطرف لسانها ورمشت قليلا وهي تتحرك صوب فراشها تخرج من أسفله هاتفا محمولا واعتدلت ترمقه بنظرة متخوفة وهي تخبره:
-المستشفى هنا في ناس شغالين تبعه وانا متأكده انهم بلغوه بوجودك هنا زي ما عرفوا يدخلولي ده.
ظل صامتا فأضافت:
-هو بعت الموبايل ده مع ممرض شغال تبعه عشان كان واعدني انه هيخرجني من هنا لو ساعدته ومستني مني بس مكالمه، بس انا موافقتش ولا عرفته أي حاجه عنك يا فارس لاني بحبك ومستحيل اتسبب في اذيتك.
جلست على طرف الفراش وعادت تكمل حديثها:
-الممرض ده سلمني جواب لولاد مروان ومعاهم مفتاح وانا اديته ليزن وفضلت اسأله ايه خطة غسان أو المفتاح ده بتاع ايه؟ بس هو موافقش يعرفني حاجه وبعدها كلمت غسان من التليفون ده هو بيوصلني بيه هو بس مينفعش اكلم منه أي حد تاني.
مسحت عبراتها بطرف زيها اﻷبيض الخاص بالمشفى وأكملت:
-لما سألته ناوي على ايه قالي عايز يعرف اذا ولاد مروان هيساعدوه فعلا ولا لأ؟ سألته ع المفتاح قالي ده بتاع الشقة اللي قاعدين فيها دلوقتي ومعرفتش منه حاجه تانيه.
جلس بجوارها وسألها بضيق ولكنه رسم هدوءا مصطنعا:
-تقدري توصفي الممرض اللي شغال تبعه؟
أومأت وهي توضح:
تفتكر انه هيكون مجند ممرض واحد بس؟ غسان ده اخطر من كده بكتير، ده مش بعيد يكون مجند الخدامين اللي عندك في البيت ومحدش هيقدر يرفضله طلب لأنه ببساطه بيهددهم بأغلى حاجه عندهم والكل بيضطر ينفذ اوامره.
التفت تحتـ ـضنه وهي تضيف:
-خد بالك على نفسك أوي يا فارس ومتآمنش لحد ولا للحرس بتوعك عشان خاطري، انا لو اقدر أقدم نفسي وروحي فداك مش هتأخر والدليل محاولة انتحاري كانت عشانك.
وقف ناظرا لها بنظرة مسمطة لا روح فيها وسألها:
-يعني انا لو طلبت منك تضحي بحياتك عشاني هتعملي كده يا عاليا؟
أومأت له دون تردد فانحنى مواجها وجهها وقال بتأكيد:
-هنشوف، لأن حياتك هي الحاجه الوحيدة اللي هتخليني اسامحك على عمايلك السودا دي كلها.
حاول المغادرة فهرعت نحوه تتمسك به بلهفة وهتفت باكية:
-متسبنيش يا فارس وحياة اغلى حاجه عندك وانا مستعدة لأي حاجه بس متسبنيش.
سحب ذر اعه منها بعنف والتفت يرمقها بنظرة جامدة وتحدث بضيق:





