الفصل الثامن والعشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الثامن والعشرون روضتنى

 

قاطعه فارس رافضا:

-أنا معنديش ثقه في حد نهائي عشان اديهم معلومات و…

 

عاد عمر لمقاطعته:

-يا فارس الموضوع اكبر مني ومنك، وصدقني الحل الوحيد هو التعاون مع جهاز اﻷمن لأن انا عارف الظباط اللي ماسكين الملف ده وكلهم اهل للثقه.

 

زفر فارس أنفاسه المحترقة، واغلق عينه يستجمع قوته الهاربة وعاد ينظر للهاتف اللوحي يتفقد محتويات تلك التسجيلات؛ فتفاجئ بذلك المشهد من رجال ملثمين يجبرون ابني مروان للدخول بسيارة سوداء رباعية الدفع ليمكثا بها بعض الوقت وبعدها يُزدا زدا للخارج ساقطين على اﻷرض ليقف يزن يساعد أخيه الصغير ليقف مستندا عليه والآخر يربت عليه، وبعدها يحتـ ـضنا وكأنهما يواسيا بعضهما فنظر عمر لفارس وتكلم بما يدور بخلده:

-أنا حاسس اننا لو قدرنا نأمن والدتهم هيبقوا معانا ومش هيكون في تهديد من ناحيتهم.

 

رد عليه بضيق:

-أنا عارف انهم بيساعدوه عشان خاطر مامتهم، بس الغدر منهم جه في مق/تل.

 

ربت عليه يؤازرة:

-اظن مكانش عندهم علم يا فارس وإلا كانوا حذروك بشكل ما.

 

وصلته رسالة من زميله ففتحها وقرأ ما بها وأخبر فارس:

-يحيى بيقول انهم معاهم جهاز تتبع والجهاز قادر يقراه وغالبا ولاد عمك ميعرفوش عنه حاجه.

 

جعد جبينه مفكرا وهو يردد:

-جهاز تتبع!

 

أومأ له موضحا:

-أكيد العصابه دي زرعته فيهم عشان يقدروا يعرفوا كل تحركاتهم.

 

فكر فارس قليلا وعاد بذاكرته لذلك المفتاح الذي ارسله غسان لتعطيه عاليا لهم فسال عمر:

-هو ممكن يكون في المفتاح؟

 

رد عمر مؤكدا:

-ممكن مفتاح، أو موبايل أو حتى متعلق في الهدوم مش معضله، واﻷكتر من كده إن الغالب بيكون في مايك مع جهاز التتبع يقدروا يسمعوا كل الحوارات اللي بتدور بينهم وده اللي أنا برجحه انهم عرفوا بتعاون ولاد عمك معاك عشان كده غيروا خطتهم، ويمكن بعدوهم شويه عن الأضواء عشان يستخدموهم بشكل تاني.

 

أومأ له فارس بتأكيد رافعا حاجبه بتفكير عميق ووقف ناظرا له بتركيز وأخبره بصيغة بدت آمرة بعض الشيئ:

-إجهز خلينا نروح لهم عشان نعرف راسنا من رجلينا.

 

❈-❈-❈

 

❈-❈-❈

 

التهور قد يجعل المرء يخسر المعركة ولكن التأني قد يجعلة يفوز على خصم قد يبدو أقوى واعتى، وفي تلك اللحظة بالتحديد الذكاء والتفكير العميق هو الس/لاح الوحيد أمام القوة المطلقة والتي قد تهدم كل ما تجده أمامها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *