الفصل الثامن والعشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الثامن والعشرون روضتنى

 

أصر عمر عليه بحديثه وهو يوضح الأمر بنظرة الضابط المحنك الذي كان عليه يوما:

-يا فارس اسمعني، قبل ما نتحرك لأي إتجاه لازم نكون حاسبين كل خطوة وإلا هنلاقي نفسنا وقعنا في فخ منعرفش نخرج منه أبدا.

 

زفر انفاسه وهو ناظرا له بفروغ صبر وهدر أخيرا:

-لو عندك خطه قولها، أنا أعصابي مش مستحمله.

 

أخرج عمر زفرة يأس من غضب الذي أمامه، ولكنه تفهمه ورد:

-لازم نروح جهاز الامن العام، الملف بتاع غسان والمنظمه بتاعته تحت اختصاص مكتب مكافحة الإرهاب الدولي وصحابي كلهم هناك والموضوع هيبقى سهل إن شاء الله.

 

أومأ له بعد أن شعر نفسه على وشك الإنفجار ووقف يهندم بدلته قائلا:

-طيب يلا بينا، أنا مش هقدر استنى أكتر من كده.

 

ضحك عمر وهو يتحرك معه ناظرا بساعته فقد تاخر الوقت عن مواعيد الدوام وقال مازحا:

-احنا نروح نعمل عليهم كبسه ونجيبهم من بيوتهم.

 

نظرات فارس جعلته يمسك هاتفه ويتحدث بجدية:

-ايوة يا يحيى، أنا جاي الجهاز ومعايا فارس الفهد.

 

رد عليه الطرف الآخر:

-كويس انك أقنعته، التعاون بينا هيفيد الطرفين.

 

أغلق معه وتحركا صوب الباب ومنه لخارج البناية وإلى مكتب المكافحة، وهناك تقابل فارس بأعضاء الفريق كاملا ووقعوا معه إتفاقية تعاون مشترك وبعدها بدأ فارس بتنفيذ الخطة المتفق عليها مع الجهاز فخرج بعد أمن رجال الامن وصولهما لمكان سكن أو بالأحرى مكان احتجاز ابني مروان الفهد.

 

طرق فارس على الباب مغلقا عين الرؤية من الخارج ففتح يزن دون أن ينتبه، وقبل أن يتحدث أشار له فارس بالصمت وهو جاحظا عينه وأخرج هاتفه طابعا على شاشته:

-(انتو متراقبين).

 

ابتلع يزن ريقه وهو يستمع لصوت أخيه يسأله:

-مين اللي ع الباب؟

 

رد متصنعا الهدوء:

-ده بتاع الزبالة.

 

دلف عمر وفارس وعاد فارس يطبع بعض الحروف على شاشتة هاتفه:

-(فين المفتاح اللي بعتهولك غسان مع عاليا؟)

 

خرج آسر بتلك اللحظه فأشار له عمر بالصمت والآخر يخرجه من جيبه؛ فبدأ عمر بالكشف عن المفتاح ليجده ينفتح لنصفين ويظهر بداخله كلا من جهاز التتبع ومسجل الصوت، فأظهره لهم؛ فلمعت اعينهم بالدهشة وكتب فارس على الفور ما يريده منهم:

-(قول انك هتحط الهدوم في الغسالة)

 

أومأ له يزن وردد ما امره به، فأخذ فارس المفتاح واضعا إياه بالماء ليفسده بنفس اللحظة التي بدأ عمر بالبحث عن اي أجهزة تصنت قد تكون مزروعة بالمكان حتى إطمأن فتحدث أخيرا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *