الفصل الثامن والعشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الثامن والعشرون روضتنى

-لما تثبتي كلامك يا عاليا، لما اتأكد انك فعلا واحدة من العيلة وبتخافي علينا زي ما بنخاف عليكي، مش انا بس.. كل العيلة يا عاليا.

 

وافقته بحركات من رأسه فسألها:

-أوصفيلي الممرض ده شكله ايه وبعدها ربنا يحلها في الباقي.

 

وصفته له بدقة فتركها وتحرك للخارج وظل يلتفت يمينا ويسارا ناظرا بوجوه كل من قابلهم بطريق خروجه حتى تقابل مع مدير المشفى الذى حاول الترحيب به ولكن فارس كان غاضبا لدرجة لم بنتبه ليده الممدودة أمامه فتنحنح قائلا:

-انا عايز عاليا تكون تحت الرقابه اكتر من كده، لأن حالتها ممكن تحاول تكرر محاولة الأنتحار تاني.

 

خرج ممسكا هاتفه واتصل برفيقه الجديد الذي يعلم تمام العلم انه قادرا على مساعدته بهذا الأمر فأجاب عمر على الفور:

-أيوه يا فارس باشا.

 

سأله بضيق:

-خلصتوا حاجه؟

 

رد اﻷخير:

-الرجالة شغاله وأنا وزعت فريق الحراسات زي ما طلبت مني.

 

سأله بإجهاد واضح على صوته:

-أنت فين دلوقتي يا عمر؟

 

رد يخبره:

-كنت قريب من المصنع، ربنا يعوض عليك ..الحريق مخلاش حته سليمه للأسف.

 

زفر فارس أنفاسه الغاضبة وقال:

-طيب انا عايز أقابلك لوحدنا في مكان آمن.

 

رد عمر فورا:

-الحقيقة انا مروح ع البيت دلوقتي، تنورني يا باشا في بيتي المتواضع.

 

لم يراجعه فأومأ قائلا:

-ابعتلي العنوان، وآه صحيح بطل تقولي باشا دي تاني.

 

رفع عمر حاجبه متعجبا وابتسم يقول:

-اشيل الألقاب يعني؟

 

ايده فارس وهو يدلف سيارته:

-أيوه، ابعت العنوان يلا.

 

نظر أمامه لحارسه وسائقه واعطاهم عنوان منزل عمر الذي عندما وصله تعجب قليلا، هل يسكن عمر الباشا الابن الأكبر لطه الباشا صاحب اكبر سلسلة فنادق شهيرة ببناية عادية وأقل من العادية؟

 

دلف المصعد وضغط على زر الطابق الذي يقطن به ووقف أمام باب المنزل، فآثر على مهاتفته بدلا من قرع جرس الباب واخبره:

-انا واقف قدام الباب يا عمر.

 

اغلق معه الآخر والتفت ناظرا لزو جته وأخبرها:

-فارس الفهد جه، عايزك تعمليلنا اتنين قهوه بسرعه على ما افتح له وبعدها انزلي انتي ودنيا عند مامتك.

 

أومأت له مبتسمة بوجـ ـهها البشوش ففتح له مرحبا به:

-يا أهلا يا أهلا، نورت يا فارس باشا.

 

رد بتجهم:

-ما قولنا من غير باشا بقى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *