الفصل الخامس و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الخامس و العشرون روضتنى

-نرمو يا حبيبتي.

 

صرخت بها اﻷخرى:

-شوفتي عمايلك وصلت لفين؟ انتي مبسوطه كده باللي حصل ده؟

 

تعجبت ياسمين من حديثها فسألتها:

-ايه الحكاية؟

 

صرخت مجددا بعصبية هادرة:

-ايه الحكاية؟ انتي معندكيش تمييز للصح والغلط ولا للمقبول والغير مقبول يا ياسمين عشان تخاطري بحياتك بالشكل ده، أنا فضلت ساكته عشان هددتيني انك هتقاطعيني، بس انا عمري ما هداري عليكي في حاجه تاني عشان انتي زي ما فارس بيقول عليكي غبية وتصرفاتك كلها غلط.

 

صرت على اسنانها وهي تسمع توبيخها فصاحت بالنهاية:

-خلصتي تهزيق؟

 

كورت قبضة يدها وهي تحاول أن تتمالك نفسها فبكت وهي ترجوها:

-عشان خاطري انا مش حِمل اخسر أي حد منكم.

 

هدأت ياسمين عند سماعها لنبرتها المنكسرة؛ فهي قد علمت ما حدث معها من توأمها ولكنها آثرت على عدم التحدث معها بالهاتف حتى تراها وجها لوجه فسحبت نفسا عميقا وقالت بتأكيد:

-مش هعمل كده تاني، عدت على خير الحمد لله يا نرمين.

 

صمتت وهي تستمع لصوت شهقات بكاءها فأضافت:

-عدت على خير عليا وعليكي يا نرمو.

 

اغلقت معها وتوجهت للخارج قاصدة غرفة چنى ومازن اللذان يمكثان فيها بشكل مؤقت، وطرقت الباب فتأخرت اﻷخيرة حتى فتحت فسألتها بقلق عندما وجدت وجهها الباكي:

-مالك؟

 

رمقتها بنظرات حزينة وهي تقول:

-يعني مش عارفه!

 

حاولت أن لا تظهر لها شيئا فسألت ببلاهة:

-عارفه ايه يا چوچو؟

 

أجابت باكية:

-اللي حصل لمازن.

 

فهمت على الفور فمسكتها من راحتها وتحركت ببطئ مستندة عليها ومستخدمة تعبها كحجة:

-تعالي نقعد مش قادرة أقف.

 

جلستا وهي تجيب تساؤلها:

-أنا مكنتش اعرف لحد انهارده الصبح لما فارس قالي، بس هو طمني عليه.

 

عقبت عليها:

-الحمد لله، انا لسه قافله معاه وطمني، بس قلبي بيوجعني اوي عليه.

 

نظرت لها ياسمين بحيرة وسألتها بتردد:

-چني، انا عايزه اسألك على حاجه؟

 

أومأت لها بانتظار سماعها فقالت:

-انتي امتى وصلتي لمرحلة الحب دي مع مازن؟ ازاي قدرتوا توصلوا لكده وانتوا طول عمركم زي اﻷخوات، يعني انا مش متخيلة ابدا ان كان ممكن يحصل أي حاجه تجمعني بياسين بالشكل ده، ابدا ابدا يعني.

 

نظرت لها بشرود وهي تجيبها وكأنها تقص عليها قصة اﻷميرة التي انقذها البطل الخارق من براثن التنين:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *